زجاجات خمر من إنتاج مستوطنة بساغوت الإسرائيلية في الضفة الغربية (Derek Stoffel / CBC)

لا يمكن لخمور مستوطنات الضفة حمل وسم “صُنع في إسرائيل”

Share

قالت محكمة كندا الفدرالية إن تقديم الخمور المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية على أنها "مصنوعة في إسرائيل" هو أمر "غير دقيق وخادع".

والقرار الصادر أمس هو آخر تطور في نزاع قضائي عمره نحوٌ من سنتيْن ونصف ويتمحور حول ما إذا كان يحق لمصنعيْ خمور في مستوطنتيْ بساغوت وشيلو اليهوديتيْن في الضفة الغربية وضع وسم "صُنع في إسرائيل" على زجاجات الخمر التي يرسلانها إلى السوق الكندية. وتقع بساغوت إلى الشمال من القدس فيما تقع شيلو في وسط الضفة.

وجاء في نص القرار أنه "بغض النظر عن الوضع القانوني للمستوطنات (اليهودية في الضفة الغربية)، فهي لا تقع ضمن الحدود الإقليمية لدولة إسرائيل".

ويعطي القرار الحق للكندي ديفيد كاتنبيرغ الذي قدّمته المحكمة على أنه "هاوي خمور وناشط".

"لا يمكنك وسم المنتجات على أنها من ’’صنع إسرائيل‘‘ إذا لم تكن مصنوعة في إسرائيل. نقطة على السطر!"، قال كاتنبيرغ، وهو من سكان وينيبيغ، عاصمة مقاطعة مانيتوبا في غرب وسط كندا.

وكان كاتنبيرغ قد أعرب للمرة الأولى عن قلقه من وجود وسم "صُنع في إسرائيل" على زجاجات الخمر القادمة من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في كانون الثاني (يناير) 2017 لدى مجلس مراقبة المشروبات الكحولية في مقاطعة أونتاريو (LCBO)، وهو مؤسسة عامة تابعة للمقاطعة ويبيع المشروبات الكحولية. لكن المجلس لم يجرِ متابعةً للموضوع.

وفي آذار (مارس) 2017 قدّم كاتنبيرغ شكوى رسمية لدى الوكالة الكندية لمراقبة الأغذية (CFIA). فأصدرت الوكالة قراراً بأن وسم "صُنع في إسرائيل" على تلك الزجاجات مضلِّل وينتهك القوانين الفدرالية.

لكن الوكالة عادت عن قرارها في تموز (يوليو) 2017 مُحاججةً بأن اتفاق التبادل الحر بين كندا وإسرائيل يحدد "الأراضي" الإسرائيلية بأنها كل الأماكن التي تخضع للقوانين الجمركية الإسرائيلية، وأن هذا التحديد ينطبق أيضاً على الضفة الغربية.

نبيذ أحمر يُصب في كأس (iStockphoto)

واشتكى كاتنبيرغ من تغيير الوكالة الكندية لمراقبة الأغذية قرارها الأول، لكن الوكالة ظلت على قرارها الجديد، فقرّر عندئذ رفع القضية أمام القضاء.

وقال كاتنبيرغ للمحكمة الفدرالية إن وسم "صُنع في إسرائيل" على زجاجات الخمر المذكورة "يسهّل ضمّ إسرائيل جزءاً كبيراً من الضفة الغربية من خلال فرض الأمر الواقع"، ما "يشكل إهانةً لضميري كإنسان يهودي ولالتزامي بسيادة القانون كمواطن كندي".

والقرار الصادر أمس عن المحكمة الفدرالية يعني أن على الوكالة الكندية لمراقبة الأغذية أن تعيد النظر مجدداً في قرارها بشأن الوسوم على زجاجات الخمر القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وفي هذه القضية حظي كاتنبيرغ بدعم منظمة "أصوات يهودية مستقلة"، فيما دعم الفرع الكندي من منظمة "بناي بريث" اليهودية الطرف المقابل.

يُذكر أن إسرائيل احتلت القدس الشرقية والضفة الغربية في حرب حزيران (يونيو) 1967. وتعتبر كندا، أسوةً بالأمم المتحدة، المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بأنها غير شرعية.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

Share
فئة:اقتصاد
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*