قافلة عسكرية تركية متوقفة قرب بلدة معر حطاط في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا أمس، فيما يبدو في أعلى الصورة إلى اليسار دخان الغارات الجوية للنظام على مواقع الفصائل الجهادية والفصائل المعارضة (OMAR HAJ KADOUR/AFP/Getty Images)

سوريا: ما أهمية خان شيخون التي دخلتها قوات النظام؟ وما الخطوات المقبلة في ظل تحذيرات أنقرة لدمشق؟

Share

تسارعت الأحداث منذ يوم أمس في شمال غرب سوريا. فقد انسحبت الليلة الماضية الفصائلُ الجهادية والفصائلُ الأُخرى المعارضة لنظام الرئيس باشر الأسد من مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب محافظة إدلب ومن بعض المناطق في ريف حماة الشمالي المجاور.

وحدث ذلك بعد أن سيطرت قوات النظام السوري المدعومة من سلاح الجو الروسي على نصف مدينة خان شيخون وتمكنت من إغلاق الطريق السريع حلب - دمشق قبل وصول قافلة عسكرية تركية تضم نحواً من 50 آلية إلى نقطة مراقبة عسكرية تركية في مدينة مورِك القريبة من خان شيخون. وبات هذا الموقع العسكري التركي الهام مطوقاً من القوات الحكومية السورية حسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

ومن جهتها نفت "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) أن تكون انسحبت من ريف حماة الشمالي، وأشار متحدث باسمها إلى أن الهيئة "أعادت تمركزَ" قواتها جنوبَ خان شيخون. كما أفادت فصائل المعارضة عن إعادة تمركزها في أجزاء من خان شيخون.

واليوم حذّرت أنقرة دمشق من "اللعب بالنار"، وذلك غداةَ غارة جوية أعاقت تقدّم القافلة العسكرية التركية التي اجتازت الحدود السورية عقب دخول القوات الحكومية السورية خان شيخون.

فقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة أن على النظام السوري "ألّا يلعب بالنار"، مضيفاً "سنفعل كل ما يلزم لضمان أمن جنودنا ونقاط المراقبة الخاصة بنا، لكننا نأمل ألا تصل الأمور إلى ذلك"، دون أن يعطي تفاصيل.

يُشار إلى أن محافظة إدلب مشمولة باتفاق روسي تركي لخفض التصعيد، واتفاقٍ آخر، تمّ توقيعُه في سوتشي في أيلول (سبتمبر) الفائت، لإنشاء منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام السوري والفصائل المعارضة، وتتواجد فيها نقاط مراقبة تركية.

وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته السلفادورية أليكساندرا هيل اليوم في أنقرة، وهو حذّر خلاله دمشق من "اللعب بالنار" غداة تعرض قافلة عسكرية تركية في محيط خان شيخون لغارات جوية (AP Photo/Burhan Ozbilici)

ويشكل الجزء الأكبر من محافظة إدلب مع أجزاءٍ من المحافظات المجاورة (اللاذقية وحماة وحلب) المعقلَ الأخير للقوات المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، ونزح عنها أكثر من 400 ألف شخص، حسب مصادر الأمم المتحدة، منذ أن بدأت تتعرض بشكل منتظم لقصف القوات الحكومية وغاراتها الجوية والغارات الجوية الروسية منذ أواخر نيسان (أبريل) الفائت.

ما أهمية مدينة خان شيخون التي دخلتها قوات النظام السوري؟ وهل تواصل القوات الحكومية السورية تقدّمها في محافظة إدلب في ظل تحذيرات أنقرة؟ محاور تناولتُها في حديث أجريته اليوم مع الناشط الكندي السوري الدكتور محمد محمود.

(أ ف ب / بي بي سي / مونت كارلو الدولية / راديو كندا الدولي)

استمعوا
Share
فئة:دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

*