زعيم الحزب الديمقراطي الجديد جاغميت سينغ معلناً الشعار الانتخابي لحزبه، "فيها (أي ’’في المعركة الانتخابية‘‘) من أجلكم"، في تورونتو يوم الاثنين (Christopher Katsarov / CP)

هل ينجح الديمقراطي الجديد وزعيمه جاغميت سينغ في تكذيب استطلاعات الرأي؟

يمرّ الحزبُ الديمقراطي الجديد (NPD – NDP) بأوقات صعبة. فشعبية الحزب اليساري التوجه متدنية منذ مدة غير قصيرة، ولم تسجل انتعاشاً منذ انتخابه جاغميت سينغ زعيماً له قبل عاميْن.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته شركة "ليجيه" ونشرت نتائجه يوم السبت أن الحزب الديمقراطي الجديد، ثاني أحزاب المعارضة في مجلس العموم الحالي والذي فاز بـ44 مقعداً في المجلس في الانتخابات العامة الأخيرة عام 2015 ، نال 12% من نوايا الاقتراع على صعيد كندا، أي النسبة نفسها التي نالها الحزب الأخضر الكندي (Green Party – Parti vert) الذي لم يفز سوى بمقعد واحد في تلك الانتخابات. فيما أظهر استطلاع لشركة "إيكوس" نُشرت نتائجه في اليوم التالي أن شعبية الديمقراطيين الجدد تراجعت إلى 7%، أدنى مستوى لها خلال العام الحالي، فيما نال الخضر 10% من نوايا الاقتراع.

ويواجه الحزب الديمقراطي الجديد مصاعب في إيجاد مرشحين له فيما كندا على موعد مع انتخابات فدرالية عامة بعد 47 يوماً. فلغاية مساء أمس لم يكن الحزب قد اختار بعد نصف مرشحيه تقريباً: لديه 180 مرشحاً رسمياً فقط، والمجلس يتكوّن من 338 نائباً. وعلى سبيل المقارنة، للحزب الليبرالي الكندي (PLC – LPC)، الحاكم في أوتاوا بقيادة جوستان ترودو، 276 مرشحاً رسمياً، ولحزب المحافظين الكندي (PCC – CPC)، حزب المعارضة الرسمية في المجلس الحالي، 333 مرشحاً رسمياً.

أحد مندوبي الحزب الديمقراطي الجديد يقف رافعاً قبضته تعبيراً عن تأييده لزعيم الحزب جاغميت سينغ في أوتاوا في 17 شباط (فبراير) 2018 خلال المؤتمر العام للحزب / Justin Tang / CP

لكنّ زعيم الديمقراطيين الجدد يحافظ على تفاؤله، فيما يُنتظر انطلاق الحملة الانتخابية بصورةٍ رسمية بين يومٍ وآخر، وهو يرى أن هذا التأخير في تسمية مرشحيه معقول بسبب حرصه على اختيار مرشحين يعكسون تنوّع المجتمع الكندي.

"إذا كنّا نريد (بين المرشحين) المزيد من النساء والمزيد من أفراد الجاليات العرقية والمزيد من أفراد الأقليات، يجب العمل من أجل بلوغ ذلك"، يقول جاغميت سينغ.

لكن الرياح، لاسيما في المقاطعات الأطلسية، لا تجري كما تشتهيه سفن الحزب الديمقراطي الجديد. ففي مقاطعة نيو برونزويك (نوفو برونزويك) أعلن 14 شخصاً ينتمون للحزب الديمقراطي الجديد المحلي (New Brunswick NDP – NPD Nouveau-Brunswick)، وكانوا مرشحين تحت رايته في الانتخابات التشريعية الأخيرة في المقاطعة في أيلول (سبتمبر) 2018، انضمامهم إلى الحزب الأخضر الكندي أو إلى الحزب الأخضر المحلي (Green Party of New Brunswick – Parti vert du Nouveau-Brunswick) وعزمهم على المشاركة في الحملة الانتخابية الفدرالية لصالح الحزب الأخضر الكندي الذي تقوده إليزابيث ماي.

وإضافةً إلى ذلك أعلن ممثل المقاطعات الأطلسية الأربع في المكتب الوطني للحزب الديمقراطي الجديد، جوناثان ريتشاردسون، انضمامه للحزب الأخضر ودعا رفاقه ليحذوا حذوه.

زعيمة الحزب الأخضر إليزابيث ماي في مؤتمر صحفي (أرشيف) / Radio-Canada

"في نهاية المطاف نرى أن لا وجود في المقاطعة للحزب الديمقراطي الجديد الفدرالي، والقوة التقدمية في هذه المقاطعة متمثلة بالحزب الأخضر"، يقول ريتشاردسون.

فواقع الحال أن الحزب الديمقراطي الجديد بقيادة جاغميت سينغ لم يسمّ بعد أي مرشح له في نيو برونزويك (نوفو برونزيوك) التي تتمثل بعشرة نواب في مجلس العموم في أوتاوا.

ويقول ريتشاردسون، استناداً إلى جولاته الميدانية في هذه المقاطعة، إن الحزب الديمقراطي الجديد يواجه مصاعب في إيجاد مرشحين له فيها لأسباب عنصرية. فلا أحد في المقاطعة يريد الترشح تحت راية حزبٍ يعتمر زعيمه العمامة ومعروف عنه أنه سيخي يمارس دِينه.

فسينغ المولود في تورونتو، كبرى مدن كندا، لوالديْن هاجرا من ولاية البنجاب الهندية، ينتمي لطائفة السيخ ويعتمر العمامة السيخية.

جلسة لمجلس العموم الكندي في أوتاوا (Adrian Wyld / CP)

وفي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع أطلق الحزب الديمقراطي الجديد شعاره الانتخابي مرفَقاً بإعلانٍ جديد يقول فيه زعيمه إنه مختلف عن سائر زعماء الأحزاب السياسية. وهذا الاختلاف، حسب الإعلان، لا يعود لكون سينغ من الأقليات الظاهرة ويعتمر العمامة، إنما لأنه لا يعمل من أجل خدمة "الأغنياء وذوي الصلات القوية"، بل يؤمن، هو وحزبه، بأنّ "على الحكومة أن تعمل من أجلنا جميعاً".

فهل سيقنع جاغميت سينغ الكنديين بالاقتراع بكثافة لحزبه في 21 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل؟ هناك من يتوقع للحزب الديمقراطي الجديد، استناداً إلى نتائج استطلاعات الرأي، هزيمة تاريخية في الانتخابات المقبلة. فهل سينجح سينغ في تكذيب التوقعات؟

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا / لو جورنال دو مونتريال / مجلة ماكلينز/ راديو كندا الدولي)

روابط ذات صلة:
شعار الحزب الديمقراطي الجديد الانتخابي: "نناضل من أجلكم"
مقاطعات الأطلسي: الديمقراطي الجديد لم يختر سوى 7 مرشحين من أصل 32 (بتاريخ 19 آب / أغسطس 2019)
قراءة في انتخاب جاغميت سينغ زعيماً للديمقراطيين الجدد والتحديات التي تواجهه

استمعوا
فئة:سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: اللياقة – نت

آداب
شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

    1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  1. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  2. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  3. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  4. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  5. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  6. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  7. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  8. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  9. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  10. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  11. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  12. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  13. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  14. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  16. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  17. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*