تلاميذ في مدرسة ابتدائيّة/ iStock

تلاميذ في مدرسة ابتدائيّة/ iStock

المغرب: تعديل الكتب المدرسيّة لمواجهة التشدّد

د. وسيلة بن كيران أستاذة علم الاجتماع في جامعة سيدي محمّد بن عبدالله في مدينة فاس في المغرب/Courtoisie

د. وسيلة بن كيران أستاذة علم الاجتماع في جامعة سيدي محمّد بن عبدالله في مدينة فاس في المغرب/Courtoisie

"الدين والتشدّد في غرب افريقيا ودول المغرب" عنوان منتدى ينظّمة في مونتريال مركز الخبرة والتأهيل حول التشدّد الديني والايديولوجيّات السياسيّة والتطرّف في مونتريال CEFIR.

ويشارك في المنتدى باحثون من دول غرب افريقيا ودول المغرب، ويندرج في إطار اللقاءات التي يجريها المركز، ومتابعته لقضايا التشدّد، وبخاصّة التشدّد الديني.

ويتناول المشاركون مجموعة من المواضيع، من بينها اعتداءات جماعة بوكو حرام في منطقة ديفا في النيجر، والسلفيّة الجهاديّة في المغرب، ,والطائفة المسيحيّة الانجيليّة في مواجهة الجهاديّة في منطقة الساحل الافريقي، وتحدّي الأصوليّة في دولة المغرب وسواها من المواضيع.

الدكتورة وسيلة بن كيران أستاذة علم الاجتماع في جامعة سيدي محمّد بن عبدالله في مدينة فاس  تشارك في منتدى مركز Cefir في مونتريال.

د. وسيلة بن كيران أستاذة علم الاجتماع في جامعة سيدي محمّد بن عبدالله في مدينة فاس في المغرب/Courtoisie

د. وسيلة بن كيران أستاذة علم الاجتماع في جامعة سيدي محمّد بن عبدالله في مدينة فاس في المغرب/Courtoisie

و تحدّثت  الدكتورة كيران إلى زميلتنا في القسم الفرنسي في راديو كندا الدولي  ماريز جوبان عن جهود بلدها المغرب لمكافحة الارهاب و التطرّف، مشيرة إلى أنّ المسألة عالميّة وغير محصورة بمجتمع أو بلد أو دين واحد.

وأشارت  بن كيران إلى الدور المهمّ الذي تلعبه المدرسة في الوقاية من العنف، و إلى أنّ منظّمة اليونيسكو تؤكّد على دور المدرسة في مكافحة هذه الظاهرة.

"بالنسبة للمغرب، فقد أعطى الملك محمّد السادس توجيهاته لإعادة النظر في كتب التربية الدينيّة في المدرسة، وجاء القرار في أعقاب المؤتمر الدولي حول حقوق الأقليّات في مراكش عام 2016،. وتمّت على الأثر إعادة نظر عصريّة ومسؤولة لتجنّب الاختلالات التي تؤدّي إلى التشدّد والعنف": د. وسيلة بن كيران أستاذة علم الاجتماع في جامعة سيدي محمّد بن عبدالله في فاس.

وقد أجرت بن كيران دراسة مع مدرّسي التربية الدينيّة لرصد تصوّرهم من إعادة النظر تلك و ما إذا كانت تجعل المتعلّمين أكثر تسامحا وأكثر انفتاحا.

"الهدف بالتحديد هو نقل قيم الاسلام الحديث والمعتدل، في إطار المذهب السنّي المالكي الذي يدعو إلى الوسطيّة وإلى التعايش بين مختلف الثقافات والحضارات": د. وسيلة بن كيران أستاذة علم الاجتماع في جامعة سيدي محمّد بن عبدالله في فاس.

و تشير الدكتورة بن كيران ردّا على سؤال حول المرأة، إلى خطّة العمل التي وضعتها الأمم المتّحدة للوقاية من التشدّد العنيف، والتي أكّدت فيها  على أنّ المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة هما من بين الاجراءات لمقاومة التشدّد.

وتضيف بأنّه طالما لم يتمّ التعاطي مع مسألة المساواة بين الجنسين، سيستمرّ العنف بحقّ المرأة، خصوصا بسبب بعض التأويلات الخاطئة للنصّ القرآني التي يستخدمها المتشدّدون للقيام بأعمال العنف.

"هنالك عنصر مهمّ حسب الدراسة يتعلّق بضعف تمثيل المرأة في الكتب المدرسيّة، ما يجعل دورها ثانويّا. ولا يتمّ تثمين شخصيّات نسائيّة معروفة، على غرار زوجة النبي خديجة، التي كانت لها تجارة واسعة والتي ساعدت الرسول، أكان على الصعيد المادّي أو غير المادّي": د. وسيلة بن كيران استاذة علم الاجتماع في جامعة سيدي محمّد بن عبدالله في فاس.

وينبغي حسب وسيلة بن كيران، أن نعيد النظر في صورة المرأة في الكتب المدرسيّة وفي الخطاب على حدّ سواء، واظهار صورتها بشكل أفضل كذلك في وسائل الاعلام، لا سيّما وأنّ وسائل الاعلام أداة مهمّة في مواجهة هذه الظاهرة.

وتشير الدكتورة وسيلة بن كيران في ختام حديثها لراديو كندا الدولي إلى دور المغرب الريادي في مكافحة التشدّد والتطرّف، وتضيف بأنّه الأوّل من بين الدول العربيّة على هذا الصعيد.

وقد طرح المغرب  موضوع  التطرّف والتشدّد على البحث في مؤتمر مراكش عام 2016، لحثّ الدول الأخرى على الانخراط في مكافحة هذه الظاهرة.

استمعوا
فئة:سياسة، مجتمع
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.