الكاتب والسيناريست الكندي من أصول هايتية داني لافريار يؤكد أن الجدل المثار حول صورة ترودو بالوجه الأسود سياسي بحت/حقوق الصورة: هيئة الإذاعة الكندية)

الكاتب والسيناريست الكندي من أصول هايتية داني لافريار يؤكد أن الجدل المثار حول صورة ترودو بالوجه الأسود سياسي بحت/حقوق الصورة: هيئة الإذاعة الكندية)

داني لافريار: أين الخطأ في أن يُفتن ترودو الشاب بعلاء الدين؟

Share

ندّد الكاتب والأكاديمي الكندي داني لا فيريار بشدة بردود الفعل السياسة والاعلامية على الجدل الذي أثير بعد نشر صورة لرئيس الوزراء الكندي الخارج جوستان ترودو بـ"وجه أسمر" و "وجه أسود". وقال الأكاديمي المرموق إن خصوم ترودو أظهروا خبثا في هذه المسألة.

ويأسف الكاتب الكندي ذات البشرة السمراء أن يكون هناك تغافل عن الإطار والمناسبة التي التقطت فيها هذه الصورة التي نشرتها الأربعاء الماضي مجلة التايم الأميركية. في هذه الصورة تنكّر جوستان ترودو لكي يُشبه شخصية علاء الدين في حكاية ألف ليلة وليلة.

ويؤكد داني لافريار "إن علاء الدين شخصية وهمية أدبية لا تمّت بصلة إلى الواقع أو تجسد شخصية واقعية بعينها."

إن النيّة المُبيتة من خلال التنكر بـ"الوجه الأسود" ليست موجودة يتابع داني لافريار، إذ يجب أن يكون هناك إرادة أكيدة للهزء بالآخر وتحقيره. إلا أنه في حالة الصورة الأولى التي شاهدتها حيث كان ترودو يرتدي عمامة وبرفقته سيدة جميلة، فإن النساء في الصورة لا يبدين أبدا خائفات من وجوده. بينما في الولايات المتحدة عندما كان يُصوّر الـ “Blackface” وكان هو يضع العمامة فهو كان للتحقير والاستهزاء وكانت تعكس الصورة نظرات خائفة مذعورة ومخيفة في آن معا إذ تظهر الشخصية السمراء بشفاف كبيرة وعيون سوداء يلّفها البياض.

إن المسألة سياسية في الدرجة الأولى كما يؤكد الكاتب الكندي الهايتي.

ولا يقبل داني لافريار اعتذارات الزعيم الليبرالي التي قدّمها مرّة أولى وثانية فحسب بل إنما يجد الكاتب أن الاعتذارات لا علاقة لها بهذه القصة.

جوستان ترودو متنكّرا بزيّ شخصيّة علاء الدين الخرافيّة وقد وضع مساحيق داكنة على وجهه/time.com

جوستان ترودو متنكّرا بزيّ شخصيّة علاء الدين الخرافيّة وقد وضع مساحيق داكنة على وجهه/time.com

إنه لأمر مستغرب يقول الاكاديمي الكندي، إنه عندما يتنكر الأسود بالبشرة البيضاء يُقال إنّه مُستَعمرٌ يريد أن يصبح من العرق الأبيض بينما عندما يتنكر الأبيض بالبشرة السوداء يُقال إنه عنصري.

ويرى داني لافريار بأن الناس ليسوا صادقين دوما في مسألة العنصرية وفي الواقعة الحالية فإن الناس ينتقدون رجلا سياسيا في خضم حملة انتخابية. وقد يكون هناك موقف مماثل قد يطرأ في حياة شخص آخر قبل حلول يوم الاقتراع في الحادي والعشرين من تشرين الأول/اوكتوبر المقبل.

وقد ذهب السيناريست الكندي بعيدا في قراءته لتقمص ترودو شخصية علاء الدين وقال: "يجوز أن نسأل رأي طبيب نفسي لماذا برأيه أراد ترودو أن بصبح علاء الدين."

كان علاء الدين رجلا مضطربا يعيش مع والده الفقير في الصين عندما عثر على المصباح السحري الذي يُحقق له كل رغباته بينها أن يتزوج أميرة. ولعّل ترودو بدوره هو ذلك الشاب الذي يحلم بالزواج من أميرة وهذا ليس أمرا سيئا على الإطلاق. ربما إن هذا الرجل الشاب الذي أصبح رئيس وزراء يرغب بالاحتفاظ بالمصباح الذي يسمح له بأن يصبح رئيس وزراء مرّة أخرى أيضا. خلص إلى القول داني لافريار في حوار أجرته معه هيئة الإذاعة الكندية.

(المصدر: راديو كندا الدولي، هيئة الإذاعة الكندية)

Share
فئة:انتخابات 2019، سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

*