السينمائيّة زهرا مكاوي تتوسّط الشاب السوري هاني مليّا ومصوّر الفيلم الوثائقي " من خلال عيني"/زهرا مكاوي

السينمائيّة زهرا مكاوي تتوسّط الشاب السوري هاني مليّا ومصوّر الفيلم الوثائقي " من خلال عيني"/زهرا مكاوي

مونتريال: مهرجان أفلام جمعيّة الامم المتّحدة “بعيون” المخرجة زهرا مكاوي

Share

استضاف متحف ماكورد في مدينة مونتريال قبل أيّام مهرجان أفلام جمعيّة الأمم المتّحدة، وهي منظّمة غير حكوميّة موجودة في العديد من الدول وتعمل على تعزيز التعاون بين شعوب الدول والأمم المتّحدة، من أجل زيادة مستوى الوعي بعمل الأمم المتّحدة.

وهذه هي المرّة الأولى التي تستضيف فيها مونتريال المهرجان، الذي عرض عددا من الافلام الوثائقيّة، من بينها فيلم بعنوان "من خلال عيني، رحلة هاني "، Through my eyes,Hani’s journey، وآخر بعنوان "سفرة" Soufra، كما عرض أفلاما وثائقيّة أخرى حول صحّة الأطفال في افريقيا وحول التغيّر المناخي.

وقد أسّست المهرجان الناقدة السينمائيّة والمربية ياسمين بوجيتش عام 1998 وتصادف تأسيسه مع الذكرى الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الانسان.

ويعرض المهرجان أفلاما وثائقيّة لصانعي أفلام من حول العالم، يتناولون فيها مجموعة من القضايا مثل حقوق الانسان والبيئة وقضايا المرأة والتمييز العنصري وحماية اللاجئين والتشرّد وسواها.

ويشكّل المهرجان كما يقول القيّمون عليه، فرصة للتبادل الخلاّق بين مجموعات وأشخاص غالبا ما تفصل بينهم عوائق جغرافيّة واثنيّة واقتصاديّة.

مخرجة الأفلام الوثائقيّة زهرا مكاوي صوّرت طوال 5 سنوات حركة نزوح السوريّين إلى دول الجوار وإلى أوروبا/ زهرا مكاوي

مخرجة الأفلام الوثائقيّة زهرا مكاوي صوّرت طوال 5 سنوات حركة نزوح السوريّين إلى دول الجوار وإلى أوروبا/ زهرا مكاوي

ومن بين الأفلام المعروضة، فيلم "من خلال عينيّ" Through my eyes,Hani’s journey، للمخرجة السينمائيّة ومنتجة الأفلام الوثائقيّة زهرا مكاوي.

ويحملنا الفيلم من مخيّم اللاجئين في البقاع  اللبناني إلى مقاطعة سسكتشوان في الغرب الكندي، وتروي المخرجة زهرا مكّاوي قصّة الشاب السوري هاني مليّا الذي لجأ مع عائلته إلى كندا في اطار خطّة الحكومة الكنديّة لاستقبال لاجئين سوريّين.

ويعاني هاني إعاقة بصريّة ، ويصعب عليه أن يرى بوضوح، ولكنّه يهوى التصوير الفوتوغرافي، وقد أخذ صورا كثيرة عندما كان يقيم مع والديه واخوته في مخيّم للاجئين السوريّين في منطقة البقاع اللبنانيّة، ويقول إنّ الكاميرا أصبحت بمثابة العينين اللتين يبصر من خلالهما.

"من خلال عينيّ" فيلم وثائقي للمخرجة اللبنانيّة البريطانيّة زهرا مكاوي/UNAFF

"من خلال عينيّ" فيلم وثائقي للمخرجة اللبنانيّة البريطانيّة زهرا مكاوي/UNAFF

ويروي الفيلم رحلة هاني مليّا التي قادته نحو كندا وكيف تمكّن من التفوّق على الصعوبات وكلّ ما تسبّبت به الأزمة في وطنه الأمّ سوريّا.

تقول المخرجة  اللبنانيّة البريطانيّة زهرا مكاوي في حديث أجريته معها من العاصمة البريطانيّة لندن إنّ الفيلم بدأ كشريط فيديو مدّته بضع دقائق حول قصّة النازح السوري هاني مُليّا، عندما كانت المخرجة تصوّر في العام 2014 أزمة اللاجئين السوريّين للمفوضيّة العليا للاجئين.

وانتجت خمس حلقات تلفزيونيّة عن هاني وعائلته لقناة تلفزيونيّة، وأحبّت أن تتابع قصّته عندما علمت أنّه سينتقل مع عائلته إلى كندا بواسطة المفوضيّة العليا للاجئين، فكانت ولادة الفيلم الوثائقي بعنوان "من خلال عينيّ".

وقد صوّرت زهرا مكاوي معاناة النازحين السوريّين داخل سوريا وفي دول أوروبا طوال خمس سنوات، وكانت الرحلة صعبة بالنسبة لها كما تقول، وقد وقفت من خلالها على معاناة السوريّين من الحرب ومن ظروف الغربة.

"فيلم من خلال عينيّ" يحكي قصّة الشاب السوري هاني مليّا منذ أن نزح مع عائلته إلى مخيّم للاجئين في البقاع اللبناني حتّى وصوله إلى كندا واستقراره فيها/ UNAFF

"فيلم من خلال عينيّ" يحكي قصّة الشاب السوري هاني مليّا منذ أن نزح مع عائلته إلى مخيّم للاجئين في البقاع اللبناني حتّى وصوله إلى كندا واستقراره فيها/ UNAFF

وقرّرت مواصلة التصوير في وقت لم تكن تلك المعاناة تحظى بالاهتمام الاعلامي، فضلا عن أنّها هي شخصيّا عاشت الحرب اللبنانيّة وويلاتها.

وتأثّرت كثيرا بوضع عائلة مليّا في المخيّم وبالشاب هاني مليّا بصورة خاصّة ، الذي كان مصمّما على مواصلة حياته وكان مصرّا على أن يصوّر بعدسته الواقع الذي يعيشه شخصيّا ويعيشه النازحون في المخيّمات.

وأشارت زهرا مكاوي أيضا إلى أنّها تأثّرت للغاية بما يعانيه هذا الشاب وأحسّت بأنّه سيحقّق النجاح في كندا، وهو فعلا ما حصل، وهي فخورة به كما قالت.

وقد عمل معها في كتابة الفيلم وفي الانتاج لكي يشعر الجمهور أنّ الوثائقي هو حول أسرته  وأنّه هو الشخص الذي يروي قصّته.

وتعرب السينمائيّة ومخرجة الأفلام الوثائقيّة زهرا مكاوي عن أسفها لأنّها لم تتمكّن من حضور مهرجان أفلام جمعيّة الأمم المتّحدة في مونتريال، والمهمّ بالنسبة لها كما تقول أن يدرك الجمهور الكندي وايّ جمهور معاناة اللاجئ وكيف يطمح إلى السلام وإلى مكان آمن ليبني حياته من جديد، في وقت نشهد فيه تركيزا سلبيّا وعنصريّة ازاء النازحين بالإجمال كما قالت ضيفتنا.

استمعوا
Share
فئة:ثقافة وفنون، دولي
كلمات مفتاحية:، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

*