صورة تذكارية للحكومة الكندية الجديدة التي أعلنها اليوم زعيمُ الحزب الليبرالي الكندي جوستان ترودو (الرابع من اليسار في الصف الأول جلوساً) في ريدو هول، المقر الرسمي لحاكم كندا العام (Justin Tang / CP)

حكومة ترودو الجديدة يتساوى فيها الجنسان أيضاً وتمد اليد للغرب الكندي

Share

قدّم زعيم الحزب الليبرالي الكندي جوستان ترودو بعد ظهر اليوم حكومته الجديدة المنبثقة عن الانتخابات الفدرالية العامة التي جرت في 21 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت.

وحكومة ترودو الجديدة حكومة أقلية، خلافاً لحكومته السابقة، بما أن الحزب الليبرالي لم يحصل هذه المرة على أكثرية المقاعد في مجلس العموم وإن حلّ أولاً بين الأحزاب المتنافسة.

وتضم الحكومة الجديدة 36 وزيراً، موزعين بالتساوي بين النساء والرجال، إضافةً إلى رئيسها. وهذه المساواة بين الجنسيْن في عدد الوزراء كانت أيضاً من سمات حكومة ترودو الأولى قبل أربع سنوات، وشكلت آنذاك سابقة في تاريخ الحكومات الفدرالية في كندا.

وعلى الصعيد المناطقي جاء توزيع الوزراء منسجماً إلى حد بعيد مع المحصلة الانتخابية لليبراليين في المقاطعات. فـ17 من أعضاء الحكومة الجديدة، أي نصفها تقريباً، يمثلون أونتاريو في مجلس العموم الجديد. وبلغت حصةُ كيبيك 10 وزراء وبريتيش كولومبيا 4 وزراء وتمثلت كلُّ واحدةٍ من المقاطعاتِ الأطلسية الأربع ومانيتوبا في البراري بوزيرٍ واحد.

وتضم الحكومة المعلن عنها اليوم سبعة وجوه جديدة، من بينها ماركو منديتشينو ذو الأصول الإيطالية الذي أصبح وزير الهجرة واللاجئين والمواطنة خلفاً لأحمد حسين الصومالي المولد الذي عُيّن وزيراً للعائلة والأطفال والتنمية الاجتماعية، وهي حقيبة أساسية في إطار استراتيجية ترودو لدعم الطبقة المتوسطة.

كريستيا فريلاند، نائبة رئيس الحكومة ووزيرة العلاقات مع حكومات المقاطعات في حكومة جوستان ترودو الجديدة، متحدثة اليوم إلى الإعلام، في أوتاوا، بعد تقديم ترودو حكومته الجديدة (Adrian Wyld / CP)

ومن جديد الحكومة أيضاً إعادةُ توزيع حقائب طالت العديد من الوجوه القديمة، وتعيينُ نائبٍ للرئيس في سابقةٍ منذ عام 2006. ومنحَ ترودو هذا المنصب لوزيرة خارجيته في الحكومة السابقة كريستيا فريلاند التي ستضطلع أيضاً بحقيبة العلاقات مع حكومات المقاطعات، وعهد بحقيبة الخارجية إلى الكيبيكي فرانسوا فيليب شامبان الذي كان في ولايته الحكومية الأولى وزيراً للبنى التحتية والمجتمعات المحلية بعد اضطلاعه بوزارة التجارة الدولية.

"رأيتُ أننا بحاجة لحكومة قوية جداً للعمل مع المقاطعات وللعمل في مجالات متصلة بالكنديين في مختلف أنحاء البلاد. والعمل الذي قمتُ به مع كريتسيا (فريلاند) في ملف "نافتا"، في مفاوضات بالغة الصعوبة مع الأميركيين، أظهر لي إلى أي مدى نعمل معاً بشكل جيد. وسيكون بوسعنا تحقيق نتائج في ملفات كبيرة، ومن ضمنها على وجه الخصوص الطاقة والبيئة، في تعهداتنا تجاه الكنديين في مختلف أنحاء البلاد. وبالتالي أنا مسرور جداً لأني سأعمل مع كريستيا (فريلاند) على هذه الملفات ولأن تكون نائبة رئيس حكومتنا"، قال ترودو.

وهذا يعني أنّ فريلاند، التي نجحت بعد مفاوضات شاقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التوصل إلى نسخة جديدة من اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية ("نافتا" – NAFTA)، ستعمل على ردم الهوة مع ألبرتا وساسكاتشيوان في غرب كندا، أغنى مقاطعتيْن بالنفط، وحيث لم يحصل الليبراليون على أيّ واحد من المقاعد الـ48 العائدة لهما في مجلس العموم.

ويُشار في هذا الصدد إلى أن فريلاند التي تمثل في البرلمان إحدى دوائر تورونتو هي من مواليد ألبرتا.

الخبير البيئي المعروف ستيفن غيلبو أصبح وزيراً للتراث الكندي في حكومة ترودو الجديدة (Jacques Racine / Radio-Canada)

كما فُسّر اختيارُ ترودو جوناثان ويلكينسون، عضو مجلس العموم عن إحدى دوائر بريتيش كولومبيا، وزيراً للبيئة والتغيرات المناخية كبادرة منه لترطيب الأجواء مع الغرب. لكنّ العديد من الناشطين البيئيين انتقدوا هذا الخيار بشدة، إذ كانوا يتوقعون حصول الخبير البيئي المعروف ستيفن غيلبو، أحد الوجوه الجديدة في الحكومة، على هذه الحقيبة لا على حقيبة التراث الكندي التي منحه إياها الزعيم الليبرالي.

ومن جديد ترودو أيضاً قبوله بتعيين مسؤول أول عن نواب حزبه الكيبيكيين في مجلس العموم، وأوكل هذه المهمة لبابلو رودريغيز الذي عينه أيضاً زعيماً للحكومة في المجلس بعد أن كان وزيراً للتراث الكندي في حكومته السابقة.

يُذكر أنّ ترودو لم يعيّن مسؤولاً أول عن نوابه الكيبيكيين في ولايته الأولى، محاججاً بأن لا داعي لذلك طالما أنه هو من مقاطعة كيبيك. فترودو يمثّل في مجلس العموم دائرة "بابينو" (Papineau) الواقعة في مونتريال، كبرى مدن المقاطعة.

لكنّ حصول الكتلة الكيبيكية على 32 من مقاعد كيبيك الـ78 في مجلس العموم في الانتخابات الأخيرة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما حصلت عليه في انتخابات عام 2015 وأقل بـ3 مقاعد مما حصل عليه الليبراليون في كيبيك هذه المرة، جعل مسؤولين ليبراليين في المقاطعة الكندية الوحيدة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية يحثون زعيمهم على اتخاذ هذا القرار.

(سي بي سي / وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا / لا بريس / راديو كندا الدولي)

استمعوا
Share
فئة:سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: اللياقة – نت

آداب
شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

    1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  1. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  2. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  3. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  4. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  5. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  6. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  7. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  8. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  9. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  10. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  11. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  12. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  13. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  14. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  16. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  17. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*