د.فؤاد زمكحل (في الوسط) محاطا بأعضاء من الجالية اللبنانيّة في مونتريال في 04/12-2019/Nicolas Dib/CCICL/Facebook

د.فؤاد زمكحل (في الوسط) محاطا بأعضاء من الجالية اللبنانيّة في مونتريال في 04/12-2019/Nicolas Dib/CCICL/Facebook

الوضع الاقتصادي في لبنان: “أين نحن وإلى أين نتّجه”؟

رسم الدكتور فؤاد زمكحل صورة قاتمة عن الوضع الاقتصادي في لبنان في محاضرة ألقاها في مونتريال مساء الأربعاء بدعوة من غرفة التجارة والصناعة الكنديّة اللبنانيّة.

"أين نحن وإلى أين نتّجه": عنوان اختاره الدكتور زمكحل رئيس تجمّع رجال وسيّدات الأعمال اللبنانيّين في العالم والمحاضر حول العالم وأستاذ استراتيجيّات الادارة وريادة الأعمال في جامعة القدّيس يوسف في بيروت.

وقد تحدّث الدكتور زمكحل للقسم العربي في راديو كندا الدولي، وسألته على ضوء محاضرته إلى أين تتّجه الاوضاع في لبنان.

يقول د.زمكحل إنّه أراد اعطاء صورة عن الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي، ولا يريد التحدّث عن توقّعات لأنّ الوقائع التي يتحدّث عنها مبنيّة على الأرقام.

ويشير إلى وجود أزمة سيولة وسحب العملات الأجنبيّة وخاصّة بالدولار الأميركي، لأنّ التبادل الاقتصادي في لبنان مبنيّ على "العملة الخضراء" كما يقول.

وأزمة السيولة بدأت قبل نحو سنة، والمشكلة الثانية المهمّة  التي تعانيها البلاد هي انحدار الثقة بين الشعب والدولة، وبين المجتمع الدولي والدولة وبين المغتربين اللبنانيّين والوطن الأمّ.

شارل أبو خالد (الى اليمين) رئيس غرفة التجارة والصناعة الكنديّة اللبنانيّة يرحّب بالدكتور فؤاد زمكحل في 04-12-2019/Nicolas Dib/CCICL/Facebook

شارل أبو خالد (الى اليمين) رئيس غرفة التجارة والصناعة الكنديّة اللبنانيّة يرحّب بالدكتور فؤاد زمكحل في 04-12-2019/Nicolas Dib/CCICL/Facebook

وتراجعت التحويلات،  وتراجعت عجلة الاقتصاد، و الواقع أنّ المشاكل الماليّة بدأت منذ أشهر وسبقت الثورة التي يشهدها لبنان خلافا لما يقوله البعض.

والمديونيّة العامّة تفوق 86 مليار دولار، ونسبة البطالة تجاوزت 35 بالمئة من القوى العاملة، ونسبة الفقر تعدّت الـ30 بالمئة، والنموّ من جهة أخرى لم يتعدّ 1 بالمئة منذ عدّة سنوات، وكلّ هذه الأرقام تفسّر الأزمة الاجتماعيّة والماليّة والنقديّة التي يعانيها لبنان اليوم.

وحول ازمة السيولة في البلاد، يقول د.فؤاد زمكحل إنّ أالمستثمرين يحوّلون الأموال إلى المصارف، ولبنان  كان يعطي فوائد عالية خصوصا على العملات الأجنبيّة، وهذا يشمل المخاطر السياسيّة على البلد،   وكان يتمّ استثمار 80 بالمئة من الأموال في مصرف لبنان الذي كان يديّنها بدوره للدولة .

والدولة واقعة تحت العجز، منذ نحو 30 عاما، والموازنة منقسمة إلى ثلاثة أجزاء كما يقول د. فؤاد زمكحل.الجزء الأوّل يذهب  في تحويلات بملياري دولار إلى مؤسّسة كهرباء لبنان التي تخسر المال سنويّا، والجزء الثاني يذهب إلى رواتب موظّفي القطاع العام، والعسكريّين والمتقاعدين والمتقاعدين، ويذهب الجزء الثالث لخدمة الدين العام.

ويذكّر د. فؤاد زمكحل بأنّ شركة موديز خفّضت التصنيف الائتماني  للديون الخارجيّة للبنان ، ممّا زاد كلفة الدين.

والأموال التي كانت تُحوّل من المصارف اللبنانيّة إلى المصرف المركزي ومنه إلى الدولة، مستخدمة لسدّ العجز وليس في استثمارات تدرّ عائدات.

د.فؤاد زمكحل خلال لقائه بعدد من أبناء الجالية اللبنانيّة في جامعة كونكورديا في 05-12-2019/RDCL World

د.فؤاد زمكحل خلال لقائه بعدد من أبناء الجالية اللبنانيّة في جامعة كونكورديا في 05-12-2019/RDCL World

والمشكلة ليست بجديدة في لبنان وكان يتمّ استدراكها من خلال مؤتمرات الدول المانحة  لتوفير الدعم الاقتصادي والمالي للبنان، وآخرها مؤتمر سيدر الذي يهدف لتمويل مشاريع وليس لتمويل الدولة أو الوزارات.

ولم تقم الدولة بعد بأيّ إصلاح، ولم يتمّ تقديم أيّة مشاريع مدروسة حسب متطلّبات مؤتمر سيدر.

ولبنان يعاني ازمة سيولة كما يقول د. زمكحل والمطلوب ضخّ السيولة في أقرب وقت ممكن من قبل الدول المانحة، وينبغي في الوقت نفسه إجراء إعادة هيكلة من الداخل .

وسألت د. فؤاد زمكحل أخيرا كيف يمكن للبنانيّي الانتشار في كندا وسواها أن يساعدوا الوطن الامّ، فأجاب بأنّ هذا واحد من الحلول  الممكنة لمعالجة المشاكل التي يعانيها لبنان.

ومن الملحّ تشكيل حكومة تكون لديها صلاحيّات استثنائيّة لتتمكّن من الاجتماع باللبنانيّين في دول الاغتراب، وتكون قادرة غلى إعادة الثقة بين الشعب والدولة، وبين الدولة والمجتمع الدولي والدول المانحة، واعادة ثقة المغتربين بوطنهم.

ويساهم المغتربون كما يقول د. زمكحل بـ15 إلى 20 بالمئة من الناتج المحلّي في لبنان، ويثني على الجهود التي يقومون بها لمساندة اهلهم في الوطن الأمّ،. ويقول إنّ بإمكانهم  أن يشكّلوا مجموعة ضغط في الدول التي يتواجدون فيها.

وفي ختام حديثه للقسم العربي، يقول د. فؤاد زمكحل رئيس تجمّع رجال وسيّدات الأعمال اللبنانيّين في العالم والمحاضر وأستاذ استراتيجيّات الادارة وريادة الأعمال في جامعة القدّيس يوسف في بيروت، إنّ أمام  لبنان واللبنانيّين فرصة تاريخيّة لإعادة بناء البلد وبناء الاقتصاد على ركائز متينة، ويذكّر بثورة الشباب الذين هم ثروة البلاد، ويعرب عن أمله في أن تقود الثورة نحو تطوّر لبنان ونموّه.

استمعوا
فئة:اقتصاد، دولي
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: اللياقة – نت

آداب
شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

    1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  1. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  2. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  3. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  4. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  5. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  6. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  7. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  8. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  9. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  10. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  11. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  12. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  13. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  14. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  16. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  17. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*