رئيس الحكومة الكندية السابق ستيفن هاربر (Adrian Wyld / CP)

هل استقال هاربر من مجلس إدارة صندوق المحافظين لقطع الطريق أمام شاريه؟

استقال رئيس الحكومة الفدرالية السابق ستيفن هاربر من مجلس إدارة صندق حزب المحافظين الكندي أمس تزامناً مع بدء السباق الانتخابي على زعامة الحزب على نحوٍ جدّي. فيوم أمس أعلن الوزير السابق بيتر ماكاي ترشحه لزعامة الحزب الذي يشكل المعارضة الرسمية في مجلس العموم.

وأكّد المتحدث باسم الحزب، كوري هان، أنّ هاربر استقال من المنصب الذي اضطلع به في أعقاب خسارة المحافظين الانتخابات الفدرالية العامة عام 2015.

"يشكر الصندوق رئيس الحكومة السابق هاربر على عمله الدؤوب داخل مجلس الإدارة ويتمنى له التوفيق"، قال هان، مضيفاً أنّ الصندوق "يثمّن مساهمات هاربر ودعمه ونصائحه الحكيمة في السنوات العديدة الماضية".

ويشكل الصندوق الذراع المالية لحزب المحافظين الكندي (PCC – CPC) الذي أبصر النور في كانون الأول (ديسمبر) 2003 من اتحاد الحزب التقدمي المحافظ (PC) مع حزب التحالف الكندي (Canadian Alliance) ذي القاعدة الصلبة في مقاطعات الغرب والذي كان آنذاك بقيادة هاربر.

وانتُخب هاربر أول زعيم للحزب الجديد في آذار (مارس) 2004، وبعد ثلاثة أشهر حلّ الحزبُ بقيادته ثانياً في الانتخابات الفدرالية العامة خلف الحزب الليبرالي الكندي (PLC – LPC) بقيادة بول مارتين الذي فاز بحكومة أقلية.

وفي الانتخابات العامة التالية في كانون الثاني (يناير) 2006 قاد هاربر المحافظين إلى الفوز بحكومة أقلية، ثمّ إلى حكومة أقلية ثانية في الانتخابات العامة التالية في تشرين الأول (أكتوبر) 2008، وإلى حكومة أكثرية في الانتخابات العامة التالية في أيار (مايو) 2011.

رئيس حكومة كيبيك الأسبق جان شاريه في جولة لعودة كندا لمقعد مؤقت في مجلس الأمن/راديو كندا

جان شاريه، رئيس حكومة كيبيك الأسبق والزعيم الأسبق للحزب التقدمي المحافظ (Radio-Canada)

مجلة "ماكلينز" (Maclean’s) الكندية التي كانت أمس أول من أورد خبر استقالة هاربر من مجلس إدارة صندق المحافظين قالت إنّ رئيس الحكومة السابقة استقال كي يتمكن من القيام بدور أكثر فعالية في السباق لانتخاب زعيم جديد للحزب خلفاً لأندرو شير الذي استقال في 12 كانون الأول (ديسمبر) الفائت، بعد أقل من شهريْن على خسارة حزبه الانتخابات الفدرالية العامة التي أعادت الليبراليين بقيادة رئيس الحكومة السابقة جوستان ترودو إلى السلطة، ولكن بحكومة أقلية هذه المرة.

ونقلت "ماكلينز" عن مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إنّ رئيس حكومة كيبيك الليبرالية الأسبق جان شاريه، أحد المرشحين المحتمَلين لخلافة شير والذي كان زعيماً للحزب التقدمي المحافظ بين عاميْ 1993 و1998، اتصل بهاربر هاتفياً الشهر الفائت طالباً منه دعم ترشحه.

لكنّ هاربر، حسبما نقلت "ماكلينز" عن مصدرها، رفض منح شاريه الدعم الذي طلبه وقال له إنّ "الحزب لم يعد الحزبَ الذي سبق لك أن قدته".

"من الواضح جداً أنّ ستيفن هاربر لا يريد جان شاريه زعيماً (للمحافظين)"، يقول كاتب العمود في "ماكلينز" بول ويلز، مضيفاً أنّ مسؤولاً منذ وقت طويل في الحزب قال له "هاربر يترك مجلس إدارة الصندوق كي يتمكن من قطع الطريق أمام شاريه".

"لا يمكن لهاربر أن يقول بنفسه ’’أقطع عليك الطريق يا جان شاريه‘‘، فكل ما يمكنه القيام به هو التعبير عن رأيه واستخدام نفوذه الهام داخل الحزب لحشد الآراء (ضد شاريه). وشاريه يقرر عندئذ ما إذا كان يريد مواجهة هذه الرياح المعاكسة"، أضاف ويلز.

بيتر ماكاي، وزير العدل في حكومة المحافظين السابقة برئاسة ستيفن هاربر، يجيب على سؤال في مجلس العموم في أوتاوا في 26 آذار (مارس) 2015 (Sean Kilpatrick / CP)

وأكّد مصدر آخر، طلب أيضاً عدم الكشف عن اسمه، لراديو كندا حصول هذا الاتصال بين شاريه وهاربر، لكنّه قال إنّ الحديث بينهما كان أكثر ودّاً مما أوحته مجلة "ماكلينز".

والشاغل الرئيسي لهاربر، حسب المصدر المذكور، ليس قطع الطريق أمام شاريه إنما تجنيب حزب المحافظين استقطاباً كبيراً قد ينجم عن السباق الانتخابي وينعكس تشرذماً داخلياً.

وينتخب المحافظون زعيمهم الجديد في 27 حزيران (يونيو) المقبل في مؤتمر يعقدونه لهذه الغاية في تورونتو، كبرى مدن مقاطعة أونتاريو وكندا.

(راديو كندا / سي بي سي / راديو كندا الدولي)

روابط ذات صلة:
ماكاي يؤكّد ترشّحه لزعامة المحافظين فيما تلوذ أمبروز بالصمت
انطلاق السباق الانتخابي لاختيار زعيم للمحافظين خلفاً لأندرو شير
أمبروز الأكثر شعبية لخلافة شير في قيادة المحافظين ويليها ماكاي

فئة:سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: اللياقة – نت

آداب
شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

    1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  1. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  2. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  3. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  4. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  5. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  6. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  7. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  8. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  9. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  10. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  11. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  12. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  13. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  14. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  16. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  17. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*