مواطنون نيجيريون قادمون من الولايات المتحدة يعبرون الحدود الكندية بصورة غير نظامية عند طريق روكسام في مقاطعة كيبيك بهدف طلب اللجوء لدى السلطات الكندية (René Saint-Louis / Radio-Canada)

تراجُع عدد عابري الحدود طلباً للجوء وارتفاع عدد طلبات اللجوء

كشفت الحكومة الفدرالية أنّ عدد الأشخاص الذين اعترضتهم الشرطة الملكية الكندية (الشرطة الفدرالية) عام 2019 فيما كانوا يدخلون الأراضي الكندية براً بصورة غير نظامية قادمين من الولايات المتحدة سجّل تراجعاً لعامٍ ثانٍ على التوالي. وهدفُ هؤلاء الأشخاص هو طلب اللجوء في كندا.

ففقد أفادت بيانات وزارة الهجرة واللاجئين والمواطَنة أنّ الشرطة الملكية اعترضت 16503 أشخاص عام 2019 فيما كانوا يجتازون الحدود عند نقاط عبور غير رسمية، كطريق روكسام في جنوب مقاطعة كيبيك عند الحدود مع ولاية نيويورك على سبيل المثال.

وهذا العدد أدنى من عدد الذين اعترضتهم الشرطة في ظروف مماثلة عام 2018 والبالغ 19419 شخصاً، والذي كان بدوره أدنى من عدد الذين اعترضتهم عام 2017 والبالغ 20593 شخصاً.

لوحة إعلانية قرب قرية إيمرسون في أقصى جنوب مقاطعة مانيتوبا تنبه إلى حظر عبور الحدود الكندية الأميركية في المكان المثبتة فيه وترشد إلى أقرب نقطة عبور شرعية / Trevor Haga / CP

لكنّ عدد طلبات اللجوء المقدَّمة في كندا سجّل ارتفاعاً جديداً، إذ بلغ 63830 خلال عام 2019، مرتفعاً من 55040 طلباً في عام 2018 و50390 طلباً في عام 2017.

وتظهر هذه البيانات أنّ تدفق طالبي اللجوء إلى كندا متواصل بالرغم من الجهود المتعددة التي تقوم بها حكومة جوستان ترودو الليبرالية، ومن ضمنها إرسال مسؤولين سياسيين وموظفين رفيعي المستوى في جولات حول العالم بهدف إقناع الساعين لدخول كندا بصورة غير نظامية بتغيير رأيهم.

"لا تزال كندا تشهد أعداداً غير مسبوقة من طلبات اللجوء، تنجم عنها تراكمات في نظام اللجوء في البلاد وتكاليف مادية هامة على كافة المستويات الحكومية"، تقول مذكرة إحاطة أُعدت لوزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة ماركو منديتشينو في تشرين الثاني (نوفمبر) الفائت، عقب تشكيل حكومة ترودو الجديدة، ونُشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة خلال الشهر الحالي.

طالبو لجوء يأخذون قسطاً من الراحة في 10 آب (أغسطس) 2017 في واحدةٍ من الخيم التي نصبها لهم الجيش الكندي عند مركز لاكول الحدودي في مقاطعة كيبيك بعد قدومهم براً من الولايات المتحدة / Graham Hughes / CP

وإذا كان الارتفاع المتواصل في عدد طلبات اللجوء المقدَّمة في كندا منسجماً مع منحى عالمي فالعبورُ البري غير النظامي، أو غير القانوني بنظر الكثيرين، من الولايات المتحدة إلى كندا مرتبطٌ تحديداً باتفاق البلد الثالث الآمن (Canada-U.S. Safe Third Country Agreement) الموقّع بين الدولتيْن قبل أكثر من 17 عاماً.

فبموجب هذا الاتفاق الموقّع بين أوتاوا وواشنطن عام 2002، في أعقاب هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 على الولايات المتحدة، والذي دخل حيز التنفيذ في 29 كانون الأول (ديسمبر) 2004، يتوجب على طالب اللجوء أن يطلب الحماية في البلد الآمن الأول الذي يصل إليه.

وبما أنّ الولايات المتحدة وكندا بلدان آمنان، لا يُفترض أن يعبر طالب لجوء من أحدهما إلى الآخر بل أن يطلب الحماية في البلد الأول الذي تطأه قدماه.

لكن من يدخل إلى كندا من الولايات المتحدة متفادياً نقاط التفتيش الكندية الحدودية يحق له أن يقدّم طلب لجوء كان ليُرفضَ بشكل تلقائي فيما لو قدّمه في مركز عبور رسمي.

وزير الهجرة الكندي ماركو منديتشينو يرأس البعثة الكنديّة إلى منتدى اللاجئين العالمي الأوّل في جنيف/Justin Tang/PC

وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة الكندي ماركو منديتشينو (Justin Tang / CP)

ووعد الليبراليون مرات عدة بمراجعة هذا الاتفاق. وطلب ترودو من الوزير منديتشينو في الرسالة التي وجهها إليها عقب تعيينه في الحكومة الجديدة "مواصلة العمل مع الولايات المتحدة لتحديث اتفاق البلد الثالث الآمن".

ورسالة ترودو إلى منديتشينو هي من ضمن الرسائل التي وجّهها الزعيم الليبرالي لكل وزير في حكومته التي أعلن تشكيلها قبل شهريْن ليُحدّد له فيها ما المنتظَر منه.

لكن تفيد مذكرات الإحاطة التي أُعدّت للوزير منديتشينو من قبل فريق عمله أنه "طالما أنّ كندا لا تستطيع، بشكل أُحادي، تغيير بنود هذا الاتفاق الثنائي، فإنه من غير المناسب التكهّن حول كيفية إدخال تغييرات محتمَلة عليه".

وينظر قاضٍ من المحكمة الفدرالية حالياً فيما إذا كان اتفاق البلد الثالث الآمن ينتهك حقوق طالبي اللجوء التي تكفلها الشرعة الكندية للحقوق والحريات. وعقدت المحكمة جلسة استماع حول الموضوع في الخريف الفائت. ومن المتوقع أن يصدر القاضي قراره خلال السنة الحالية.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

رابط ذو صلة:
هل أصبحت كندا ملاذاً للاجئين منذ وصول جوستان ترودو إلى الحكم؟

فئة:سياسة، هجرة ولجوء
كلمات مفتاحية:، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: اللياقة – نت

آداب
شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

    1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  1. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  2. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  3. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  4. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  5. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  6. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  7. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  8. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  9. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  10. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  11. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  12. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  13. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  14. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  16. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  17. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*