يبحث فرانسوا لوغو رئيس حكومة كيبيك في عدد من الاحتمالات من أجل السماح لأبناء المقاطعة بالاحتفال بعيد الميلاد في ظروف صحيّة آمنة، في وقت ما زالت العديد من المناطق مصنّفة حمراء أي في حالة التنبيه القصوى من فيروس كورونا المستجدّ.
وسبق أن كتب لوغو في رسالة مفتوحة موجّهة إلى وسائل الإعلام "أنّ الحياة أقوى من كلّ شيء".
ووجّه رئيس الحكومة رسالته وسط الظروف الصعبة التي فرضتها الجائحة، وعقب حادثة الاعتداء بالسيف التي وقعت في مدينة كيبيك العاصمة مطلع الشهر الجاري.
وأكّد لوغو حرصه على التقاليد وعلى أن يتمكّن أبناء المقاطعة من الاحتفال بالميلاد ورأس السنة، مشيرا إلى أنّه يكون مرتاحا في حال اقتصرت اجتماعات العيد على عدد محدود من الأهل، و تمكّن الأجداد من رؤية أحفادهم.

جنفياف غيلبو نائبة رئيس الحكومة ووزيرة السلامة العامّة في كيبيك /Jacques Boissinot/CP
و أفادت معلومات حصلت عليها صحيفة لا بريس وأكّدها راديو كندا، القسم الفرنسي في هيئة الإذاعة الكنديّة، أنّ رئيس الحكومة يبحث في احتمال السماح بتجمّع خلال الميلاد ورأس السنة يضمّ عائلتَين تقيمان في عنوانَين مختلفَين.
ولكنّ الحكومة ما زالت حذرة في موقفها، خصوصا أنّ عدد حالات كوفيد-19 يواصل ارتفاعه رغم القيود المتشدّدة التي فرضتها والتي مدّدتها حتّى الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
ونظرا لأنّ العدوى تنتقل بصورة أساسيّة خلال التجمّعات في الداخل، من المحتمل أن يترافق السماح بالتجمّع المحدود خلال الميلاد ورأس السنة مع إجراءات عزل صحّي طوعي قبل أيّام على موعد العيد وبعده.
ويقتصر التجمّع الذي تسمح به السلطات على يومين أو ثلاثة أيّام على الأكثر خلال كلذ من العيدَين.
ولكنّ هذا الإجراء ما زال من باب الاحتمالات، ولم تُعلن الحكومة حتّى الآن أيّ قرار بشأن احتفالات العيد.
"لسنا بعد في مرحلة الميلاد. ونأمل في أن نكون قادرين على توفير بعض الحريّة للكيبيكيّين. ولكنّ رئيس الحكومة يكرّر باستمرار أنّ علينا أن نستبعد الاحتفالات الضخمة": جنفياف غيلبو نائبة رئيس الحكومة ووزيرة السلامة العامّة في كيبيك.

بيار فيتزغيبون وزير الاقتصاد الكيبيكي سمح بفتح أسواق الميلاد في المقاطعة /Jacques Boissinit/CP
واستبعدت غيلبو تجمّعات تضمّ 20 إلى 25 شخصا، وأكّدت أنّ الاجتماع مع أفراد العائلة المباشرين ومع الأصدقاء يوفّر الارتياح خلال فترة الأعياد.
من جهة أخرى، أكّدت وزيرة السياحة الكيبيكيّة كارولين برو ووزير الاقتصاد والابتكار بيار فيتزغيبون أنّ أسواق الميلاد ستفتح أبوابها هذه السنة وسط إجراءات الوقاية التي فرضتها السلطات الصحيّة.
وتشتهر كيبيك بأسواق الميلاد التقليديّة التي تفتح أبوابها سنويّا لاستقبال الزوّار في العديد من مدن المقاطعة أواخر شهر تشرين الثاني نوفمبر وتستمرّ حتّى نهاية السنة.
ويعرض الحرفيّون الكيبيكيّون ومنتجو المواد الغذائيّة المحليّة أعمالهم ومنتجاتهم في هذه الأسواق، وتتلألأ في أرجائها أضواء الميلاد ويتردّد صدى الترانيم والأغنيات الميلاديّة التي تُدخل البهجة إلى قلوب الكبار والصغار وتدفئ القلوب في عزّ فصل الشتاء الكنديّ القارس البرد.

أسواق الميلاد سوف تفتح أبوابها في كيبيك وسط غجراءات الوقاية التي فرضتها السلطات الصحيّة/Jonathan Hayward/CP
وأكّد الوزيران فيتزغيبون و برو في بيان أنّ الحكومة ستحدّد القدرة الاستيعابيّة لأسواق الميلاد تبعا لمساحة كلّ منها، لضمان الحفاظ على مسافة مترَين بين المتسوّقين.
كما أنّ الأسواق ستكون ملزمة بتحديد وجهة السير بوضوح من خلال علامات وإشارات تضعها على الأرض، و بتوفير معقّمات اليدين للزوّار.
وتلتزم أسواق الميلاد المغلقة أيضا بهذه الإجراءات فضلا عن أنّ الكمامة تكون إلزاميّة فيها.
وأضاف البيان بأنّ أنشطة اللهو المعتادة ستكون ممنوعة لتجنّب التجمّعات، وممنوع أيضا تذوّق المأكولات المعروضة للبيع في المناطق المصنّفة حمراء وبرتقاليّة، أي في مرحلتَي التنبيه الأقصى و التنبيه المعتدل.
وأعربت وزيرة السياحة كارولين برو عن ارتياحها لأنّ أسواق الميلاد تشجّع التجّار والحرفيّين في هذه الفترة العصيبة التي تمرّ بها الأعمال بسبب الجائحة.
(راديو كندا/ راديو كندا الدولي)
روابط ذات صلة:






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.