الكنديون العرب و”الربيع العربي”

0 / 1657

مسيرة في مونتريال يوم الأحد 15 آذار (مارس) 2015 شارك فيها أكثر من مئة شخص بمناسبة مرور أربع سنوات على انطلاق الانتفاضة الشعبية في سوريا للمطالبة بالديمقراطية والحريات (Jennifer Choi / CBC)

يجتاز العالم العربي مرحلة مفصلية من تاريخه أطلق عليها في بداياتها تسمية “الربيع العربي”. هذا في البدايات، لأن التطورات حولت الربيع خريفاً والآمال خيبات في دول “الربيع العربي” باستثناء تونس.

والقصة بدأت من تونس في 17 كانون الأول (ديسمبر) 2010 مع إقدام شاب في السادسة والعشرين من عمره، اسمه محمد البوعزيزي، على إضرام النار في نفسه ألماً وحرقة احتجاجاً على مصادرة السلطات البلدية في مدينته سيدي بوزيد عربة كان يبيع عليها الخضار والفواكه لكسب رزقه، وهو الخريج الجامعي الباحث عن عمل، واحتجاجاً على فساد مستشر في كافة مرافق الدولة. توفي البوعزيزي بعد ثمانية عشر يوماً على ذلك، داخلاً التاريخ من بابه العريض حتى قبل وفاته، مشعلاً انتفاضات وثورات أطاحت حكاماً بدءاً بالرئيس التونسي آنذاك زين العابدين بن علي مروراً بالرئيس المصري حسني مبارك وفيما بعد بخلفه محمد مرسي، والرئيس الليبي معمر القذافي الذي قُتل في الانتفاضة على حكمه، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وهددت جدياً حكم الرئيس السوري بشار الأسد الذي تحولت بلاده مسرحاً لحرب داخلية وإقليمية ودولية سقط فيها حتى الآن أكثر من 220 ألف قتيل، دون إغفال الحراك الشعبي في البحرين والمواجهات الدامية فيها بين المتظاهرين وقوات الأمن، وتظاهرات في الأردن والمغرب والعربية السعودية والسودان.

وهذه الحراكات والانتفاضات الشعبية أعطت آمالاً للكثيرين الكثيرين في العالم العربي، وللجاليات العربية في كافة أرجاء العالم، ومن بينهم الكنديون العرب، فرأوا فيها “ربيعاً عربياً” قبل أن يشعر الكثيرون منهم بالخيبة ويتسرب اليأس إلى نفوسهم بسبب ما آلت إليه الأوضاع في دول “الربيع” باستثناء تونس التي، ورغم الهجمات الدامية التي يقوم بها متشددون إسلامويون، تسير بثبات على طريق الديمقراطية والحريات، والانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة دليل واضح على ذلك.

فادي الهاروني حاور الكاتبة والناشطة السياسية والاجتماعية الكندية السورية السيدة عفراء جلبي، عضو اللجنة التنفيذية في “مشروع اليوم التالي” الذي يدعم التحول الديمقراطي في سوريا، حول “الربيع العربي” والحرب الدائرة في وطنها الأم وما تركته من أثر عليها وعلى السوريين الكنديين:

وحول كيفية تعاطي الكنديين من أصول عربية مع “الربيع العربي” نستمع أيضاً لرأي البروفسور سامي عون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيربروك ومدير مرصد الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية في كرسي راوول داندوران للدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية في جامعة كيبيك في مونتريال:


فادي الهاروني صحافي في القسم العربي في راديو كندا الدولي منذ شباط (فبراير) 1994. حائز على دبلوم دراسات عليا في الصحافة من جامعة كونكورديا في مونتريال عام 1994 وعلى بكالوريوس علوم في إدارة الأعمال والمعلوماتية من الجامعة اللبنانية الأميركية في لبنان عام 1985.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *