Tarte_Majoritaire

تقضي التقاليد البرلمانية بأن الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من النواب في مجلس العموم الكندي هو الذي يشكل الحكومة. وفي حال احتل حزب سياسي أكثر من خمسين بالمئة من مقاعد مجلس العموم هنا نكون مع حكومة غالبية تسيطر على مجلس النواب.

في المقابل، فإن فوز حزب سياسي بأكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب غير أنها أقل عددا من خمسين بالمئة من مجموع مقاعد مجلس النواب فإنه في هذه الحال يشكل حكومة أقلية. وهذا الوضع يعني أن المعارضة وهي أكثر عددا منه باستطاعتها تعطيل اعتماد مشاريع قوانينه. كما تستطيع المعارضة الإطاحة بالحكومة أو قلبها حول قضايا هامة ومن جملتها موضوع الموازنة.

ولكي يتمكن الحزب الموجود في سدة السلطة من الحكم عليه أن يستفيد من دعم مجلس النواب له. وفي حال كانت الحكومة حكومة أقلية فإن المعارضة في مجلس العموم ستسعى لنزع الثقة عنها بتقديم مذكرة بهذا الخصوص.

وفي حال حصلت مذكرة نزع الثقة على غالبية أصوات النواب فإن الحكومة تسقط.

وفي حال سقوط الحكومة يحل مجلس العموم وتطلق انتخابات عامة جديدة.

وباستطاعة حزب أقلية في مجلس العموم أن يتحالف مع حزب آخر في مجلس العموم الكندي ليحصلا معا على غالبية مطلقة. ويمكن تسمية هذا التحالف بتحالف مرحلي كما حصل في عام 2005 مع تحالف الحزبين الليبرالي والحزب الديمقراطي الجديد. كما يمكن قيام تحالف رسمي يحصل ضمنه الحزب الذي يقبل بالتحالف مع الحزب الحاكم على وظائف حكومية.

وفي حال وصول حزب ما إلى سدة الحكم دون أن يتمكن من انتخاب نواب عنه في كافة المقاطعات فإن العرف يسمح لرئيس الوزراء بتعيين وزراء من أعضاء مجلس الشيوخ في هذه المقاطعات. وهذا ما حصل في الواقع في عام 1979 و 1980 مع الحكومتين اللتين ترأسهما جو كلارك وبيار إليوت ترودو.

بذكر أن الوزراء من أعضاء مجلس الشيوخ لا يمكنهم الجلوس في مقاعد مجلس النواب غير أنه يمكنهم في المقابل المشاركة في اجتماعات الحكومة ولجنة الأولويات.

كما يمكن لرئيس الوزراء تعيين وزير من غير النواب المنتخبين لكنه يتعين عليه أن يعجل انتخابه بأسرع وقت ممكن في انتخابات فرعية. وفي حال لم يفز في هذه الانتخابات الفرعية فعليه أن يستقيل من منصبه الوزاري