شرعة القيم الكيبيكية التي اعلنت عنها حكومة الحزب الكيبيكي يوم الثلاثاء الفائت ما زالت تحتل صدارة الاهتمامات في الصحافة الكندية.
في صحيفة لابرس مجموعة من التعليقات اختلفت آراء موقعيها من الشرعة.
اندري برات اعتبر في مقال تحت عنوان"شرعة العار أن الحزب الكيبيكي الحاكم اعلن عن الشرعة انطلاقا من اعتبارات نابعة من المصلحة الانتخابية .
وثمة بعض التفاصيل في مشروع الشرعة تحظى بالإجماع بما فيها حياديّة الدولة. لكن الشق المتعلق بحظر ارتداء الرموز الدينية هو الأكثر إثارة للجدل وهو يسير بعكس التاريخ والتقاليد والقيم الكيبيكية حسب كاتب المقال.
ويرى برات في الحظر انتهاكا للحرية الدينية وينقل عن ابناء الجاليات المسلمة والسيخ واليهود الذين تحدثوا إلى وسائل الاعلام قولهم إنهم سيعمدون إلى ترك وظائفهم في حال ارغموا على نزع رموزهم الدينية.
وينتقد شعار حكومة الحزب الكيبيكي : كيبيك للجميع ويقول إن الحكومة تعمل في الواقع تحت شعار : كيبيك لنا نحن.
يرحب كاتب المقال بخطوة الحكومة الكيبيكية لإدراج العلمانيّة في اسس الدولة ويعتبر أن مشروع شرعة القيم يندرج في إطار مبادرة مستوحاة من الديمقراطية والجمهورية. وحرية الضمير لا تقل اهمية عن الحرية الدينية في مجتمع ديمقراطي كما يقول.
ويرى ان الرموز الدينية والسياسية تحمل المعاني. وأن ارتداء الرموز الدينية من قبل موظفي القطاع العام يحتم إعادة النظر في حيادية الدولة.
ويعتبر اندريه لامورو أن عمامة السيخ تعكس تشدد شريحة من أبناء هذه الطائفة ويمكنها أن تزعج البعض في حال ارتدائها من قبل موظف في القطاع العام. والأمر سيان بالنسبة للحجاب الذي يرى فيه الكاتب تعبيرا عن التمييز الجنسي بحق المرأة وتعبيرا عن دونيتها وخضوعها.
وينتقد كاتب المقال قرار الإبقاء على الصليب معلقا في قاعة الاجتماع في الجمعية الوطنية في كيبيك على اعتبار أنه رمز من التراث الكيبيكي ويرى في القرار تناقضا في موقف الحكومة.
صحيفة الغلوب اند ميل رأت أن الحزب الكيبيكي يسعى من خلال الشرعة إلى استمالة الناخبين بهدف الفوز بحكومة اغلبية.
ورئيسة الحكومة بولين ماروا هي أول سيدة تتولى هذا المنصب في كيبيك. وفي وقت تؤكد على اهمية المساواة بين الرجل والمرأة فإن مشروعها قد يؤدي إلى تهميش المرأة المهاجرة.

وتتحدث الغلوب اند ميل عن تناقض في المجتمع الكيبيكي الذي ناضل طوال عقود وعن حق كما تقول من أجل حماية لغته وثقافته، ويعمل اليوم على فرض سياسة الاندماج على أقلياته الدينية والثقافية.
وشرعة القيم تتيح لبعض المؤسسات حق عدم التقيد بها من بينها المدارس الثانوية والمستشفيات.
وحكومة الحزب الكيبيكي تلعب على وتر الهوية في محاولة لكسب التأييد الشعبي على غرار ما فعله حزب العمل الديمقراطي عام 2007 في عز الأزمة حول التسويات المعقولة . وتبين في حينه أن العزف على وتر الهوية فعّال ومربح تقول الغلوب اند ميل.
في صحيفة الناشونال بوست كتب جوناتان كاي يقول إن شرعة القيم الكيبيكيّة تستهدف اساسا النقاب فيما العمامات والصلبان ونجمات داوود اضرار جانبيّة.
والقضية كلها تتمحور حول النقاب كما تقول الناشونال بوست.ولو كانت رئيسة وزراء كيبيك بولين ماروا وأنصارها اكثر صدقا مع أنفسهم لكانوا اصدروا شرعة حول النقاب. لكنهم بدل ذلك شملوا الجميع من خلال حظر ارتداء الرموز الدينية في القطاع العام.
وينقل جوناتان كاي عن شابة كيبيكية التقاها قولها إنها تؤيد رئيسة وزراء كيبيك في مشروع شرعة القيم. ولكنها تستدرك ردا على سؤال بأن المشكلة ليست في أي رمز ديني وإنما في غطاء الوجه.
ويعتبر كاتب المقال أن بولين ماروا على حق وأن غطاء الوجه بالكامل يجب أن يكون محظورا خلال ساعات العمل في مؤسسات القطاع العام. ولا يرى في ذلك كراهية للإسلام كما قد يتبادر إلى ذهن البعض. ويضيف بأن شريحة ضئيلة من المسلمين الكنديين تؤيد ارتداء النقاب. والمؤسف أن الكثيرين من مختلف الاديان في كيبيك سيدفعون الثمن بسبب قلة قليلة تعتمد هذا التقليد المؤسف المعادي للعرف والمجتمع.






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.