نستهل جولتنا على الصحافة الكندية مع صحيفة لابرس ومع تعليق كتبه اندريه برات تحت عنوان: الضربة الدبلوماسيّة يشير فيه إلى المفاجأة التي احدثتها المبادرة الروسيّة في التعاطي مع الأزمة في سوريا والتي قلبت خطة إدارة الرئيس اوباما رأسا على عقب.
والمبادرة جنّبت على الأميركيين، أقلّه على المدى القريب، التدخل العسكري الذي كان سيؤدي في حال حصوله إلى تصعيد إقليمي وإلى سقوط ضحايا جانبيّة.
والتوافق الروسي الأميركي على تدمير الأسلحة الكيميائيّة السوريّة يبشّر بالخير حسب قوله ويحيي الأمل بإمكانيّة إيجاد حل سياسي للأزمة.
ويتابع اندريه برات مشيرا إلى أن التفاهم يعطي في الوقت عينه الرئيس السوري بشار الأسد المزيد من الوقت و أن الاسد قد يماطل قبل تسليم المعلومات كاملة حول ترسانته من السلاح الكيميائي إلى السلطات الدوليّة. وقد يضع العصي في عجلات المفتشين الدوليين كما سبق أن فعله.
وتشير لابرس إلى أن عملية إتلاف هذه الأسلحة معقّدة للغاية باعتراف مختلف الخبراء الذين يشككون في إمكانيّة إنهائها العام 2014 وفق ما ورد في التفاهم خصوصا أن سوريا لا تمتلك البنى التحتية التي تؤهلها لإتلاف السلاح الكيميائي.
ويضيف كاتب المقال مشيرا إلى غضب المعارضة السورية والنواب الأميركيين المؤيدين لضربة عسكرية ضد نظام الأسد. فهم يرون أن الاتفاق يعطي الرئيس السوري المزيد من الوقت للاستمرار في السلطة.
ويشير اندريه برات إلى ان تجارب سابقة في افغانستان والعراق وليبيا أظهرت أن العمليات العسكرية الخارجيّة ليست فعّالة لاستبدال نظام قائم وإحلال السلم والديمقراطيّة . بل أنها تكون مسيئة في اغلب الأحيان اكثر مما تكون مفيدة.
ويختم اندريه برات تعليقه في لابرس فيعتبر أن الحل الدائم سيكون سياسيا ودبلوماسيا وأن الدبلوماسيّة ما زالت فعّالة ولحسن الحظ رغم الكثير من الثغرات.
في الشأن المحلي ما زالت شرعة القيم الكيبيكية تحتل حيزا واسعا في اهتمامات الصحف الكندية.
صحيفة الغلوب اند ميل نشرت تعليقا تناولت فيه الأبعاد القانونية للشرعة وأشارت إلى أن وزير العدل الكيبيكي برتران سانتارنو لم يدل بدلوه بشأنها.
ولكنها نقلت عن الوزير قوله إن وزارته عملت عن كثب في الإعداد للشرعة وأنه واثق من الجهود التي يبذلها برنار درانفيل وزير المؤسسات الديمقراطية الكيبيكي المكلف بملف الشرعة.

وتعتبر الغلوب اند ميل أن الحكومة الكيبيكية تتجنب الخوض في البعد القانوني و تتجنب خبرة فريقها المختص به.
وتتوقع الصحيفة أن تصطدم شرعة القيم بشرعة الحقوق والحريات الكندية وأيضا بشرعة الحقوق والحريات الكيبيكية.
وتنقل عن صحيفة لابرس قولها إن الوزير درانفيل أجرى استشارات قانونية. وقد حذّره أحد الحقوقيين المعروفين ، هنري لوبران، من أن الشرعة قد تمر بصورة أفضل في حال اقتصر منع ارتداء الرموز الدينية على القضاة والمدعين العامين وحراس السجون.
وتتحدث الصحيفة عما تصفه بقصر نظر حكومة الحزب الكيبيكي. وتنقل عن وزير التعددية الثقافية الكندي جيسون كيني قوله إن الحكومة الفدرالية قد تتدخل للدفاع عن حرية المعتقد في حال تمت الموافقة على مشروع الشرعة في الجمعية الوطنية الكيبيكية. ولا تستبعد الصحيفة أن يتم رفع القضية أمام محكمة كندا العليا.
ومن المحتمل أن تلجأ الحكومة الكيبيكية إلى فقرة القانون التي تتيح لها عدم التقيد بشرعة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في الدستور. لكن ذلك من شأنه أن يزيد من مشاعر الغضب حيالها تختم الغلوب اند ميل.
وحول الموضوع نفسه نشرت الغلوب اند ميل نتائج استطلاع للراي اجرته مؤسسة ليجيه يفيد بأن الرأي العام الكيبيكي انقسم بحدة إزاء الشرعة التي حظيت بتأييد واسع في صفوف الكيبيكيين الناطقين بالفرنسيّة.
كما أدت إلى رفع التأييد الشعبي للحزب الكيبيكي الحاكم بنسبة 6 بالمائة. واصبح يحظى بتأييد 33 بالمائة من الرأي العام مقابل 36 بالمائة لحزب المعارضة اللبرالي المحلي.
وترى الغلوب اند ميل أنه يصعب الرهان على النتائج في حال إجراء انتخابات نيابية في كيبيك وأنه من المحتمل أن تفوز حكومة أقلية كما هي الحال عليه في المقاطعة.
وتنقل الصحيفة عن مراقبين سياسيين قولهم إن الشرعة بمثابة استراتيجية سياسية تهدف لكسب تأييد الناخبين الكيبيكيين الفرنسيي اللغة في المناطق النائية.
استمعوا






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.