كما كان متوقعا ، أكد تقرير مفتشي الأمم المتحدة استخدام السلاح الكيميائي في سوريا ، وتحديدا غاز السارين . وكما كان متوقعا أيضا ، لم يشر المفتشون ولا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد ظهر اليوم إلى الطرف الذي استخدم هذا السلاح علما أن الأميركيين والبريطانيين يعتبرون أن التقرير يوجه إصبع الاتهام إلى النظام السوري .
لماذا كان متوقعا عدم الإشارة إلى الجاني ؟ لأن التوافق الدولي الحالي لا يسمح بذلك وإعلان الجاني ، إذا كان النظام ، من شأنه تعطيل ما توصل إليه الطرفان الروسي والأميركي من اتفاق ومن ثم العودة إلى نقطة الصفر والتلويح أو حتى الإقدام على الضربة العسكرية .
لكن الضربة العسكرية ، وإن لم تكن محسومة ، فهي معلقة أو مؤجلة بحسب ما ستسفر عنه المبادرة الروسية عمليا . وثمة حلف متشدد قائم حاليا بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ، متضامنين ومصرين على تكثيف الضغط على الحكومة السورية لاحترام الاتفاق وتنفيذه ، وعلى عدم الوقوع في لعبة القطة والفأر كما يقول وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ :
والتصميم نفسه يأتي من فرنسا . يقول وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس :
نريد الحصول من مجلس الأمن الدولي في الأيام القادمة على قرار قوي ، يدعم ، بكل ما لدى المجلس من سلطة ، خطة تجريد السلاح الكيميائي . قرار يتضمن طبعا عواقب جدية في حال عدم التطبيق .
من جهته يؤكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده لم تستبعد التدخل العسكري مضيفا :
لقد وافقت روسيا في جنيف على اللجوء إلى البند السابع ، الذي يتيح استعمال القوة ، في حال امتنعت سوريا عن تنفيذ الاتفاق . لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تحفظ على هذا الطرح كونه يعطل ، برأيه ، إمكانية الحل السياسي .
سياسة العصا والجزرة سائدة حاليا والفرصة متاحة لتلقف الجزرة حتى يسلم الشرق الأوسط وشعوبه من عصا قد لا يسلم منها أحد بمن فيهم ربما من سيستعملها .استمعوا






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.