حملة " أنا أيضاً " لفضح التحرشات والاعتداءات الجنسية تلقى إقبالا متناميا من نساء تعرضن للاعتداء، وقد طاولت بعض الوجوه الفنية البارزة في مقاطعة كيبيك بينما هي شبه غائبة أو مغيبة في
مجتمعات أخرى ، كما في اليابان أو الصين ومعظم الدول الإفريقية.
ما هو الوضع في الدول العربية والإسلامية وتحديدا في تونس، المنفتحة أكثر من سواها على مسألة حرية المرأة؟
الصحافي ميشال ديزوتيل من هيئة الإذاعة الكندية أجرى حوارا مع المدونة التونسية سارة حمدي سألها في مستهله ما إذا كان الموضوع مطروحا في المجتمع التونسي . بالطبع المسألة مطروحة حتى قبل فضيحة هوليود ، أجابت سارة بن حمدي وأضافت:
" منذ ثلاثة أسابيع جرت حملة توعية ضد التحرش الجنسي بالنساء في وسائل النقل العام وخلال فصل الصيف تبنى البرلمان قانونا ضد العنف الذي تتعرض له المرأة ما يعني أن هذه الظاهرة مطروحة في تونس حتى لو أن الطريق ما زالت طويلة".

وعن وضع المرأة في تونس، تقول سارة بن حمدي:
" بالواقع فإن تونس رائدة في مجال حماية حرية المرأة بالمقارنة مع سائر الدول العربية الإسلامية والمغاربية لكن المطلوب حاليا هو ألا تبقى هذه الحرية مسألة مؤسساتية أو قانونا تدافع عنه الحكومة إنما يجب أيضا أن تكون على مستوى المجتمع المدني وأن تتطور على صعيد العقليات وهذا هو الأهم".
إلى أي مدى تحول التقاليد العربية والإسلامية والقيم الاجتماعية والتخوف من الفضائح دون السماح للمرأة بفضح تعرضها للتحرشات والاعتداءات الجنسية؟
تجيب المدونة سارة بن حمدي: هنا تكمن المشكلة وتضيف
" لذلك فإن هدف حملة "أنا أيضا" هو كسر جدار الصمت وتشجيع المرأة ألا تخجل من كشف تعرضها للإعتداء الجنسي، إنما على المعتدي هو أن يخجل من فعلته. وتتابع:
"عندما نرى الأرقام في تونس نكتشف أن ستة وستين بالمئة من ضحايا الاعتداءات الجنسية لا يقمن بأية ردة فعل وأن سبعة وتسعين بالمئة منهن لا يتقدمن بشكوى وهنا تكمن المشكلة أي خوف الضحايا من فضح المعتدين وتقديم الشكوى ضدهم .
وتؤكد سارة بن حمدي أن المجتمع يتطور ومن غير الممكن تشبيه الجيل الطالع لذي يتعايش يوميا مع وسائل التواصل الاجتماعي بالجيل السابق الذي كان بعيدا عن العولمة ولا شك أن الجيل الجديد أكثر انفتاحا من الجيل السابق لكن المشكلة تبقى في تغيير العقليات، تخلص المدونة التونسية سارة بن حمدي حديثها إلى هيئة الإذاعة الكندية
راديو كندا الدولي – هيئة الإذاعة الكنديةاستمعوا






لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.