نقلت هيئة الإذاعة الكندية خبر امرأتين متواجدتين مع أطفالهما في باغوز أحد آخر المعاقل التي لا تزال تخضع لسيطرة تنظيم الدولة في العراق وسوريا و تريدان العودة إلى كندا - Delil Souleiman / AFP Getty Images /

نقلت هيئة الإذاعة الكندية خبر امرأتين متواجدتين مع أطفالهما في باغوز أحد آخر المعاقل التي لا تزال تخضع لسيطرة تنظيم الدولة في العراق وسوريا و تريدان العودة إلى كندا - Delil Souleiman / AFP Getty Images /

ما مصير كنديّي تنظيم الدولة الإسلامية عشية سقوطه المرتقب ؟

Share

دعت الأسبوع الماضي الولايات المتحدة الأمريكية كندا إلى إعادة مواطنيها المحسوبين على تنظيم الدولة الاسلامية أو مايسمّى "داعش" والمحتجزين لدى الأكراد في سوريا، لكن وزارة الخارجية الكندية تقول إنه لا يوجد ثمّة اتفاق في هذا الشأن.

وسارع وزير السلامة العامة رالف غودال بالردّ مشدّدا على أنه لن يضع "حياة كنديين آخرين في خظر لإعادة هؤلاء المحتجزين." ورداً على أسئلة الصحفيين ، قال إن الحكومة  "تدرس أفضل السبل لضمان حماية كندا وأمنها القومي."

"لقد سمعنا طلب أو اقتراح الولايات المتحدة. لكن في المرحلة الراهنة فإن مكان تواجدهم خطير وليس لدينا أي وجود دبلوماسي "، وفقا له.

ونقلت هيئة الإذاعة الكندية خبر امرأتين متواجدتين في سوريا مع أطفالهما تريدان العودة إلى كندا.

وتتواجد الامرأتان في باغوز، وهي بلدة في شرق سوريا بالقرب من الحدود العراقية. وتعدّ أحد آخر المعاقل التي لا تزال تخضع لسيطرة تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

وفي نداء أطلقه خلال مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية، طلب كندي يُدعى محمد علي من حكومة كندا مساعدته على الرجوع إلى بلده.

ويبلغ الرجل من العمر 28 عاماً و مولود لأبوين باكستانيين. وكان قد تم أسره من قبل تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي يحارب تنظيم داعش أثناء محاولته  دخول تركيا مع زوجته الكندية وابنتيهما.  ووفقاً للمنظمة غير الحكومية "أُسر ضد التطرف العنيف"، فإن قوات سوريا الديمقراطية تحتجز نحو 25 كنديًا.

وتكشف هاتين القضيتين عن مدى تعقيد الوضع، من الناحية الأخلاقية والقانونية، كما يرى المراقبون.

"لم تقرّر الحكومة الكندية بعد ماذا ستفعل. في نظري ستعالج الموضوع حالة بحالة."، دافيد موران، الأستاذ في جامعة شربروك و المدير المشارك لمرصد التطرف والتطرف العنيف

ومثل كندا، تتردد عدة حكومات غربية في إعادة هؤلاء الجهاديين إلى وطنهم.

ويقول دافيد موران، الأستاذ في جامعة شربروك و المدير المشارك لمرصد التطرف والتطرف العنيف : "هناك عدد قليل من المواطنين الكنديين الذين ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية  المسلّح المحتجزين في سوريا . هناك الكثير من النساء والأطفال الذين وُلدوا هناك. وفي هذه المجموعات، تخلى عدد منهم عن هذه الأيديولوجيا ويرغبون في العودة والاندماج في المجتمع الكندي ".

تواجه البلدان الغربية العديد من التحديات في إعادة مواطنيها المرتبطين من قريب أو من بعيد بتنظيم الدولة الإسلامية - Reuters

تواجه البلدان الغربية العديد من التحديات في إعادة مواطنيها المرتبطين من قريب أو من بعيد بتنظيم الدولة الإسلامية - Reuters

وأضاف أن "آخرين لم يتخلوا عن الأيديولوجيا ، لكنهم تركوا الأنشطة العنيفة.وهناك أقلية صغيرة يُحتمل أن تكون خطيرة وهذا ما يُقلق الحكومة الكندية."

ويرى دافيد موران أن قضية الامرأتين اللتين تريدان العودة إلى كندا مع أبنائهما تثير سؤالاً جوهرياً: هل الحكومة الكندية مجبرة قانونيا وأخلاقيا على إعادتهما ؟

فيما يخص مسألة الأطفال، هناك واجب أخلاقي للاهتمام بهذه المسألة على الأقل. فمثلا، القضاء البلجيكي أجبر الحكومة البلجيكية على إعادة عدد من الأطفال وُلدوا داخل تنظيم الدولة الاسلامية." دافيد موران، الأستاذ في جامعة شربروك و المدير المشارك لمرصد التطرف والتطرف العنيف

ويتساءل دافيد موران "هل يمكن محاكمة هؤلاء الكنديين في هذه المناطق بصفة عادلة ومنصفة ؟  إذا كان الجواب لا، فعلينا أن نسأل أنفسنا ما إذا كان واجبا علينا إعادتهم إلى وطنهم." وذكّر التزامات كندا الدولية باحترام الحقوق الأساسية لمواطنيها في الخارج.

ومع انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة ، تتعرض الدول الغربية مثل كندا لضغوط متزايدة من السلطات المحلية لإعادة مواطنيها الذين ربما شاركوا بطريقة ما في الأنشطة الإرهابية.

ومع ذلك، تواجه البلدان الغربية  العديد من التحديات في إعادة مواطنيها المرتبطين من قريب أو من بعيد بتنظيم الدولة الإسلامية.

"لأن هذه البلدان ليس لديها بالضرورة أدلّة على تورط هؤلاء الأشخاص في أنشطة إرهابية، فمن الصعب مقاضاتهم. وفي هذه الحالة يمكن إخضاعهم للمراقبة. وبالنسبة للأطفال والنساء التكفّل بهم عن طريق برامج اجتماعية لإعادة إدماجهم في المجتمع."، وفقا لدافيد موران.

استمعوا

(راديو كندا الدولي/سي بي سي/وكالة الصحافة الفرنسية)

روابط ذات صلة :

الحكومة الكندية لا تتوقع رجوع عدد كبير من كنديي تنطيم “داعش”

القبض على عضو كندي مزعوم في تنظيم “الدولة الإسلامية” في شمال سوريا

Share
فئة:دولي
كلمات مفتاحية:، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

@*@ Comments

اترك تعليقاً

ملاحظة : تعترفون ، عبر إرسال تعليقاتكم ، بحق راديو كندا الدولي بنشرها كاملة أو متجزأة أو بأية صورة كان . وتجدر الإشارة إلى أن راديو كندا

الدولي غير مسؤول عن الآراء التي تعبرون عنها. وسيتم الاطلاع على تعليقاتكم ونشرها في حال احترامها لقواعد السلوك على الإنترنيت أي: : اللياقة – نت

اللياقة – نت :

شروط استخدام الموقع

ندما تعبر عن رأيك الشخصي عبر منبر إعلامي ، عليك أن تكون لائقا ومهذبا كما لو أنك تخاطب شخصا وجها لوجه . فالإهانات والتهجمات الشخصية غير مسموحة . ذلك أن عدم الموافقة على رأي ما أو فكرة ما أو حدث ما شيء ، وعدم احترام الآخر شيء أخر. فذوو العقول الراجحة لا يتفقون دائما وهذا بدون شك يصب في مصلحة النقاش.

اللياقة – نت هي مجموعة قواعد السلوك التي يجب أن يحترمها من يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي. وعلى الراغب في استعمال تلك الوسائل أن يطلع على تلك القواعد قبل المشاركة في أي حوار وإلا تعرض للمنع من المشاركة.

  1. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي ليست مغفلة . فعند التسجل على المستعمل ذكر اسمه وكنيته ومكان إقامته التي تظهر على الشاشة عند نشره أي تعليق . ولراديو كندا الدولي الحق في عدم نشر أي تعليق إذا ما شك في صحة هوية الناشر.
  2. إن سرقة هوية أي كان بهدف التضليل والإساءة للآخر تعتبر جنحة خطيرة تستدعي الطرد . ـ إن منابر راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بصرف النظر عن السن والعرق والدين والجنس أو التوجه الجنسي.
  3. إن منابر التواصل في راديو كندا الدولي مفتوحة للجميع بغض النظر عن السن والعرق والدين والجنس والتوجه الجنسي.
  4. أن الأقوال الافترائية والحاقدة والعنصرية والكارهة للأجانب والمثليين والمهينة أو المميزة بحق المرأة أو تجاه الأصل العرقي أو الديني أو بحق فئة عمرية لن تنشر .
  5. إن الكتابة بالخط العريض أو تسطير الكلمات أمر ممنوع.
  6. إن التعابير المبتذلة والنابية والمسيئة ممنوعة فالمنابر مواقع عامة وما يكتب عليها يمكن أن يسيء إلى البعض . ومن يستعمل لغة غير لائقة يتعرض للطرد.
  7. إن الاحترام المتبادل واجب على المستعملين . لذلك فالإهانات ممنوعة وكذلك التهديد ومضايقة الآخرين . وبإمكانكم معارضة الرأي الآخر دون مهاجمته.
  8. إن تبادل الحجج والآراء المتناقضة هو عنصر أساسي لنقاش سليم شرط ألا يتحول إلى حوار شخصي بين مشاركين يتناقشان دون الاهتمام بسائر المشاركين . وهذا النوع من المشاركة لن ينشر.
  9. إن راديو كندا الدولي يبث بخمس لغات لذلك فالنقاش عبر المنتديات يجب أن يتم باللغة نفسها المستعملة في الموقع أو في اللغتين الرسميتان ، الفرنسية و الانجليزية ، باستثناء بعض الكلمات ، محظور . كما أن الرسائل غير المتعلقة بموضوع النقاش لن تنشر.
  10. إن إرسال رسائل متكررة يضر بالتبادل والنقاش لذلك فهو غير مسموح .
  11. إن تضمين التعليقات صوراً أو أي نوع من الملفات ممنوع . أما تضمين الرسائل وصلات لمواقع أخرى فمسموح شرط أن تحترم تلك المواقع سلوك اللياقة على الإنترنيت علماً أن راديو كندا الدولي غير مسؤول بتاتاً عن مضمون تلك المواقع .
  12. إن نقل نص للغير ، حتى لو كان إسم الكاتب مذكوراً ، أمر غير مسموح إذا كان النص يشكل معظم التعليق .
  13. إن نشر الدعاية أو الدعوة للتحرك بأي شكل من الأشكال ممنوع عبر منابر راديو كندا الدولي
  14. إن كل التعليقات وسائر أشكال المحتوى يتم الكشف عليها مسبقاً ويحتفظ راديو كندا الدولي بحق عدم نشرها .
  15. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق إقفال أي منبر كان أي وقت كان ودون سابق إنذار .
  16. يحتفظ راديو كندا الدولي بحق تغيير قواعد السلوك هذه في أي وقت كان وبدون سابق إنذار .
  17. إن المشاركة في منابر راديو كندا الدولي تسمح له بنشر التعليقات على شبكة الإنترنيت لمدة غير محددة ، ما يعني أيضا أن تلك الرسائل ستكون متوفرة على محركات البحث عبر الإنترنيت .
  18. إن راديو كندا الدولي ليس ملزماً بسحب رسائلكم من على شبكة الإنترنيت في حال طلبتم ذلك . لذلك ندعوكم للتفكير ملياً بما تودون نشره وانعكاساته

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 حرف متوفر

*

2 comments on “ما مصير كنديّي تنظيم الدولة الإسلامية عشية سقوطه المرتقب ؟
  1. Avatar يقول محمد بودوخة:

    اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها و ما بطن آمين.
    موضوع يستحق القراءة

  2. Avatar يقول Edwar:

    يجب ان تمنع الحكومة الكندية هؤلاء من العودة إلى كندا لا مغفرة لهم لانهم إرهابيين ‘ نريد أن نعيش بسلام في كندا