كريتسيا فريلاند، نائبة رئيس الحكومة الفدرالية، متحدثةً اليوم في مجلس العموم في أوتاوا حيث حثّت نوّاب كافة الأحزاب على الموافقة بسرعة على مشروع القانون المتعلق باتفاق "نافتا" الجديد (Adrian Wyld / CP)

انطلاق النقاش البرلماني حول “نافتا” الجديد ودعوة حثيثة من فريلاند لدعمه

أطلقت كريتسيا فريلاند، نائبة رئيس الحكومة الفدرالية، النقاش في مجلس العموم حول مشروع القانون المتعلق بتنفيذ اتفاق التجارة الحرة الجديد بين كندا والولايات المتحدة الأميركية والمكسيك بِحَثّها جميع النوّاب الكنديين على الموافقة على مشروع القانون بسرعة. وقدّمت حكومة جوستان ترودو الليبرالية مشروع القانون أمس.

"قطع الكنديون شوطاً طويلاً منذ عام 2017 عندما تعرّضت علاقاتُ كندا التجارية الأكثرُ أهميةً، وحَقاً ازدهارُنا القومي عينه، لمخاطر جسيمة"، قالت اليوم فريلاند متوجهةً إلى أعضاء مجلس العموم.

وأضافت فريلاند أنّ عملاً دؤوباً دام أكثر من سنتيْن، منذ أن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراجعة اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية "نافتا" (NAFTA)، أفضى إلى اتفاق يحافظ على جوهر هذا الاتفاق ويُدخل تحسينات على أجزاء منه تؤثّر على العديد من الصناعات الكندية.

ويُذكر أنّ ترامب طلب عقب تسلمه مهامه الرئاسية مطلع عام 2017 بمراجعة اتفاق "نافتا" بعد أن وصفه بـ"أسوأ اتفاق تجاري" على الإطلاق وقعته بلادُه. ويضمّ الاتفاق كندا والولايات المتحدة والمكسيك ودخل حيز التنفيذ في اليوم الأول من عام 1994.

عضو مجلس العموم عن حزب المحافظين راندي هوباك متحدثاً في مجلس العموم (أرشيف) / Adrian Wyld / CP

من جهته أشاد عضو مجلس العموم عن حزب المحافظين راندي هوباك بالمقاربة التي اعتمدها "فريق كندا" (Team Canada – Équipe Canada) في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق الجديد وشكر فريلاند على ضمّ هذا الفريق أعضاءً من أحزاب متعددة. ويشكّل المحافظون المعارضة الرسمية في مجلس العموم.

"أعرف أنّهم (أعضاء "فريق كندا") بذلوا قصارى جهدهم، وأنا متأكّد من ذلك. أعرف أنهم حاولوا أفضل ما لديهم وقاموا بأفضل ما بوسعهم"، أضاف هوباك، الذي يمثّل إحدى دوائر مقاطعة ساسكاتشيوان في غرب كندا، قبل تسجيل الملاحظات.

"أمّا وقد قلتُ ذلك، هناك بعض أوجه القصور، هناك بعض المشاكل"، أضاف هوباك، وتابع قائلاً "أعتقد أنّ واقع الأمر هو أنّ الرئيس (الأميركي) جلس مع المكسيكيين وتوصلوا إلى اتفاق ثم توجهوا إلى الكنديين قائلين ’’تفضلوا، اقبلوا الاتفاق أو ارفضوه‘‘. وهذا مخيّب للآمال. لم يكن يُفترض أن تسير الأمور بهذا الشكل".

ورأى هوباك أنّ الاتفاق الجديد بحاجة إلى تمحيص دقيق وجهودٍ للتخفيف من حدة المشاكل التي قد تنجم عنه.

لكنّ هوباك قال إن المحافظين يتوقعون في نهاية المطاف أن تتم الموافقة على الاتفاق الجديد الذي يُعرف اختصاراً في كندا بـ"كوسما" (Canada-United States-Mexico Agreement – CUSMA) بالإنكليزية و"آسيوم" (ACEUM) بالفرنسية.

"حزبنا يدعم (الاتفاق الجديد) ويريد اتفاق تجارة حرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك"، أكّد هوباك، مضيفاً "هناك أشياء أكبر من أن يتم اللعب بها لأسباب سياسية".

من اليسار في العاصمة المكسيكية في 10 كانون الأول (دسمبر) 2019: وزيرُ المالية المكسيكي أرتورو هيريرا ونائبةُ رئيس الحكومة الكندية كريستيا فريلاند والرئيسُ المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ومساعدُ وزير الخارجية المكسيكي لشؤون أميركا الشمالية خيسوس سيادِه والممثلُ التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتهايزر بعد التوقيع على النسخة المعدّلة من النسخة الجديدة من اتفاق "نافتا" والتي يحملها كلّ من فريلاند وسيادِه ولايتهايزر (Marco Ugarte / AP)

وتحتاج حكومة ترودو الليبرالية، وهي حكومة أقلية، إلى دعم حزبٍ واحد من أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة، وهي إضافةً إلى المحافظين الحزبُ الديمقراطي الجديد والكتلةُ الكيبيكة، كي يحصل مشروع القانون المتعلق بتنفيذ اتفاق "كوسما"، أو "نافتا الجديد" (New NAFTA) كما يُعرف على نطاق واسع في الإعلام، على موافقة غالبية أعضاء مجلس العموم.

وفي الولايات المتحدة، حيث يُعرف الاتفاق بـ"أوسمكا" (USMCA)، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس على نصوص الاتفاق، ما يُشكّل المصادقة النهائية عليه.

وكانت المكسيك أُولى دول الاتفاق الثلاث التي صادقت عليه، وقام برلمانها بذلك في 19 حزيران (يونيو) 2019.

(وكالة الصحافة الكندية / سي بي سي / راديو كندا الدولي)

روابط ذات صلة:
الأقلية الليبرالية تريد تعاون المعارضة للمصادقة على "نافتا" الجديد
مجلس الشيوخ الأميركي يوافق بأغلبية ساحقة على "نافتا" الجديد
فريلاند في واشنطن مجدداً للدفع باتجاه المصادقة على "نافتا" الجديد

فئة:اقتصاد، دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.