المرشحة لزعامة الحزب الأخضر الكندي أنامي بول تريد جعل حزبها يعكس صورة المجتمع الكندي بكافة تلاوينه (Vedran Lesic / Radio-Canada)

المرشحة لقيادة الخضر أنامي بول، سيدة سوداء ثانية في سباقٍ لقيادة حزبٍ فدرالي

انطلق السباق الانتخابي لاختيار زعيم جديد للحزب الأخضر الكندي (Parti vert du CanadaGreen Party of Canada) خلفاً لإليزابيث ماي الأسبوع الماضي.

وينتخب الخضر زعيماً جديداً لهم في 3 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، علماً بأنّ الاقتراع الإلكتروني متوفّر ابتداءً من 26 أيلول (سبتمبر)، كما يفيد الموقع الإلكتروني للحزب.

ومن بين الذين أعلنوا ترشحهم لخلافة ماي سيدةٌ في السابعة والأربعين من عمرها اسمها أنامي بول، وهي محاميةٌ من تورونتو وكانت مرشحة الحزب الأخضر في الانتخابات الفدرالية العامة الأخيرة في 21 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت عن "وسط تورونتو" (Toronto Centre) حيث حلّت رابعةً في هذه الدائرة التي تُعتبر حصناً للحزب الليبرالي الكندي (PLC – LPC)، ولكن بعد أن نجحت بمضاعفة المقترعين لحزبها نحو ثلاث مرات مقارنةً بنتائج الانتخابات السابقة عام 2015. وأُعيد انتخاب وزيرُ المالية الليبرالي بيل مورنو لولاية نيابية ثانية على التوالي في هذه الدائرة.

أعلنت إليزابيث ماي استقالتها من قيادة الحزب الأخضر في أعقاب الانتخابات الفدرالية العامة الأخيرة / Radio-Canada

وكانت إليزابيث ماي قد أعلنت في أعقاب الانتخابات العامة الأخيرة أنها تريد التنحي، بالرغم من أنّ الخضر الفدراليين حققوا تحت قيادتها في تلك الانتخابات أفضل نتيجة تاريخية لهم، إذ حصلوا على ثلاثة مقاعد في مجلس العموم، من بينها مقعد دائرة "سانيتش – جزر الخليج" (Sanitch – Gulf Islands) في مقاطعة بريتيش كولومبيا الذي فازت به ماي لمرةٍ ثالثة على التوالي.

لكنّ استطلاعات نوايا التصويت عند انطلاق الحملة الانتخابية كانت تعطي الخضر أكثر بكثير من المقاعد الثلاثة التي حصلوا عليها من أصل 338 مقعداً في مجلس العموم ومن نسبة الـ6,50% من التصويت الشعبي التي نالوها. فكان أن أعلنت ماي، البالغة من العمر 65 عاماً، في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) تنحيها وإفساح المجال أمام شخص آخر لقيادة الحزب الأخضر، لكنها ظلت تقود مجموعة الحزب البرلمانية في مجلس العموم.

وبالعودة إلى أنامي بول، فهي من الكنديين السود الذين تحيي كندا تاريخهم هذا الشهر، كما في كل شهر شباط (فبراير) منذ عام 1996. وهي ترى أنّ الحزب الأخضر "يجب أن يعكس وجه كندا" بكافة تلاوينه وتريد كمرشحةٍ لقيادته "جذبَ المزيد من جيل الشباب ومن المناطق (خارج المدن) ومن الأشخاص من مستويات اجتماعية اقتصادية مختلفة".

المرشحة في الانتخابات الفدرالية الأخيرة أنامي بول خلال تجوالها في دائرة "وسط تورونتو" (Toronto Centre) في تشرين الأول (أكتوبر) 2019 (Natasha MacDonald-Dupuis / Radio-Canada)

وأنامي بول جديدة في العمل السياسي، انضمت إلى الحزب الأخضر قبل أشهر معدودة من الانتخابات الأخيرة، فكانت ناطقة باسمه للشؤون الدولية، هي المحامية التي عملت في الخارج، لاسيما في المحكمة الجنائية الدولية، قبل العودة إلى تورونتو التي ترعرعت فيها.

وبول حائزةٌ أيضاً على ماجستير في الشؤون العامة من جامعة برينستون في ولاية نيو جيرسي الأميركية، وتجيد أربع لغات، من بينها الإنكليزية والفرنسية، لغتا كندا الرسميتان.

وترى بول أنّ الخضر لم ينجحوا في الانتخابات الأخيرة بإظهار تمكنهم من ملفات هامة في عيون الناخبين غير ملف البيئة ذي الأهمية الكبيرة.

"التحدي، وعملي كزعيمة (للخضر)، يكمنان في أن أُبلِغ الكنديين أنّنا قادرون على تحقيق أفكارنا"، تؤكّد بول، مضيفةً "كيف نحقق ذلك؟ بجذب أفضل المواهب داخل الحزب وفتحِ حزبنا أمام الجميع، بواسطة حملة تعكس هذا التنوّع".

وأنامي بول هي ثاني امرأة سوداء تشارك في السباق الانتخابي على زعامة حزب سياسي فدرالي في تاريخ كندا. فقد سبقتها إلى ذلك الناشطة السوداء الراحلة روزماري براون التي ترشحت عام 1975 لقيادة الحزب الديمقراطي الجديد (NPD – NDP) والتي حلّت ثانيةً آنذاك خلف إد برودبينت الذي سيقود هذا الحزب اليساري التوجه لغاية كانون الأول (ديسمبر) 1989.

(راديو كندا / راديو كندا الدولي)

روابط ذات صلة:
قراءة في نتائج الانتخابات الكندية وتحديات حكومة الأقلية الليبرالية
حديث مع مرشح الحزب الأخضر الكندي عن إحدى دوائر منطقة مونتريال ساري ماضي

فئة:سياسة، مجتمع
كلمات مفتاحية:، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.