لويس لو حزين لأعمال التخريب التي طالت التماثيل المنصوبة أمام معبد "شوا كوان آم" البوذي والمستوردة من فيتنام (Ivanoh Demers / Radio-Canada)

تخريب طال معابد للبوذيين في مونتريال والسبب قد يكون متصلاً بكورونا المستجدّ

فتحت شرطة مونتريال تحقيقاً حول أعمال تخريب طالت في الفترة الأخيرة معابد وتماثيل للبوذيين في المدينة.

ويسود اعتقاد في أوساط البوذيين في كبرى مدن مقاطعة كيبيك أنّ هذه الاعتداءات تعكس مشاعر ضد الآسيويين على خلفية أنّ الصين هي منشأ فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد 19 / COVID-19) الذي انتشر حول العالم.

وأكّد متحدث باسم جهاز شرطة مونتريال في رسالة وجهها بالبريد الإلكتروني إلى راديو كندا أنه "تلقى شكاوى حول بعض هذه الإساءات"، مضيفاً "نظراً لأنّ هذه الأعمال طالت رموزاً دينية، يتم التعاطي معها على أنها جرائم كراهية".

أحد المعابد المستهدفة هو "شوا كوان آم" في حيّ كوت دي نيج (Côte-des-Neiges) الذي تقطنه غالبية من المهاجرين وذوي الأصول المهاجرة.

فقد تعرّضت التماثيل المنصوبة أمام المعبد، وهي مستوردة من فيتنام وعددها نحوٌ من عشرة، للتخريب مرّتيْن، ما جرح مشاعر الجالية الفيتنامية التي يتردد أفرادها على زيارته.

وتظهر كاميرات المراقبة شخصاً يقوم بضرب التماثيل ليلة 1-2 شباط (فبراير) الفائت بواسطة كتلةٍ كان ممسكاً بها. وتكرّر المشهد نفسه بعد ثلاثة أسابيع بالتمام والكمال، أي ليلة 22-23 شباط (فبراير).

أحد التماثيل المحطّمة أمام معبد "شوا كوان آم" البوذي (Ivanoh Demers / Radio-Canada)

وفي جمعية "تُويِن تون" البوذية في شارع ألما تعرضت أيضاً عدة تماثيل للهدم الجزئي.

"أنا حزينة جداً"، تقول نائبة رئيس الجمعية، الراهبة البوذية تران دين، التي لاحظت الأضرار يوم الجمعة الفائت، قبل أن تضيف "وغاضبة قليلاً".

"لماذا يعتدي هؤلاء الناس على تماثيلنا؟"، تسأل الراهبة لدى استقبالها فريق راديو كندا في مقر الجمعية.

نائبة رئيس جمعية "تُويِن تون"، الراهبة البوذية تران دين، متحدثةً إلى فريق راديو كندا (Ivanoh Demers / Radio-Canada)

وفي شارع شامبورد لم يسلم من الأذى أيضاً الأسدان المنحوتان اللذان يحرسان مدخل مركز "هُوين كونغ" الاجتماعي الثقافي البوذي، إذ تعرّضا لتحطيم جزئي.

ونهاية الأسبوع الماضي تعرّض الأسدان المنحوتان عند المدخل الجنوبي للحيّ الصيني بدورهما لأعمال تخريب بالطلاء. ولم يتأخر عمال الأشغال العامة في بلدية مونتريال في إزالة ما طُليا به.

ويعتقد العامل المتطوّع في معبد "شوا كوان آم"، لويس لو، أنّ هذه الاعتداءات مرتبطة ببعضها.

"أعتقد أنّ النظرية الأكثر احتمالاً، حالياً، هي قضية فيروس كورونا المستجدّ. الناس تربط بينه وبين الآسيويين"، يقول لويس لو، الطالب ابن الرابعة والعشرين والذي يخدم أيضاً في قوات الاحتياط في الجيش الكندي.

ويأسف لويس لو لـ"حصول أشياء من هذا القبيل في عام 2020" وأن تقع الجالية التي يتحدّر منها ضحية أحكام مسبقة وأعمال جائرة "لأسباب تافهة".

(راديو كندا / وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

رابط ذو صلة:
كندا: تراجع عدد جرائم الكراهية بأكثر من 13% عام 2018

فئة:مجتمع
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.