وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامان (إلى اليسار) ونظيره الصيني وانغ يي خلال لقائها في روما يوم الثلاثاء 25 آب (أغسطس) 2020 (AP Photo / Andrew Medichini)

كندا ذكّرت الصين بأنها مدعومة من الديمقراطيات الليبرالية في ملفّ كوفريغ وسبافور

قال وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامبان إنّه ذكّر نظيره الصيني وانغ يي "بشكل واضح" يوم الثلاثاء بأنّ كندا مدعومة من الديمقراطيات الليبرالية حول العالم في ملفّ الكندييْن المعتقليْن في الصين مايكل كوفريغ ومايكل سبافور.

وجاء كلام شامبان في المؤتمر الصحفي الهاتفي الذي عقده أمس في العاصمة اللبنانية بيروت، إحدى محطات جولة قام بها هذا الأسبوع وضمّت أيضاً إيطاليا وسويسرا والمملكة المتحدة.

وأضاف شامبان أنّه استفاد من لقاء غير متوقَّع مع وانغ في العاصمة الإيطالية روما ليذكّره بأنّ "الدبلوماسية القسرية لن تقود إلى النتيجة المرجوة". ويشغل وانغ أيضاً منصب عضو مجلس الدولة الصيني.

"لا يقتصر الأمر على كندييْن معتقليْن بشكل تعسفي: إنهما مواطنا ديمقراطية ليبرالية، وكلّ ديمقراطية ليبرالية حول العالم قلقة بشأنهما"، قال شامبان أمس.

الكنديان الموقوفان في الصين، الدبلوماسي السابق مايكل كوفريغ (إلى اليمين) ومايكل سبافور (AP Photo)

وقال شامبان إنّ هذا اللقاء "المتين" في روما الذي دام 90 دقيقة وتمحور حول "مايكل ومايكل" والقلق على وضع حقوق الإنسان في الصين نظّمته وزارة الخارجية الإيطالية عندما علم بوجود نظيره الصيني في العاصمة الإيطالية في زيارة رسمية.

وفي اليوم التالي للقاء قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ على أوتاوا أن تقوم بالخطوات الأولى لحلّ الأزمة.

"الطرف الكندي يدرك جيداً جوهر المشكلة. عليه اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لتصحيح الأخطاء وإيجاد الشروط الكفيلة باستئناف العلاقات الثنائية على الطريق السليم"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جاو ليجيان يوم الأربعاء.

ويوم أمس قال وزير الخارجية الكندي إنّ نظيره الصيني "يدرك جيداً أنّ الأسرة الدولية تتابع هذا الأمر"، في إشارة إلى ملفّ كوفريغ وسبافور.

مينغ وانتشو، المديرة المالية لعملاق الاتصالات الصيني "هواوي"، في طريقها إلى محكمة بريتيش كولومبيا العليا في فانكوفر في 27 أيار (مايو) 2020 (Jonathan Hayward / CP)

يُذكر أنّ سلطات بكين أوقفت كوفريغ وسبافور المقيميْن في الصين في 10 كانون الأول (ديسمبر) 2018، بعد تسعة أيام على توقيف السلطات الكندية المديرةَ المالية لعملاق الاتصالات الصيني "هواوي" مينغ وانتشو في مدينة فانكوفر بناءً على طلبٍ من السلطات الأميركية التي تتهمها بالالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وتخضع مينغ للإقامة الجبرية في منزل تملكه في فانكوفر، وبدأ المسار القانوني لتسليمها للسلطات الأميركية.

أمّا كوفريغ وسبافور فأدانهما القضاء الصيني بالتجسس على أمن الصين القومي لصالح جهات أجنبية.

ونفت الصين أكثر من مرّة وجود أية صلة بين توقيفها كوفريغ وسبافور والإجراءات المتخذة بحق مينغ في كندا، بالرغم من تحميلها كندا مسؤولية تردّي العلاقات بينهما بسبب توقيفها مينغ استجابةً لطلب أميركي.

لكن هناك قناعة على نطاق واسع في كندا، إن في الدوائر الرسمية أو خارجها، بأنّ توقيف الكندييْن واتهامهما وإدانتهما جاءت كلها ردّاً على وضع مينغ في كندا.

أعلام صينية وكندية في بكين احتفاءً بزيارة رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو إلى العاصمة الصينية في 5 كانون الأول (ديسمبر) 2017 (Fred Dufour / CP / AP)

وخلال اجتماعه بوانغ في روما جدّد شامبان مطالبة كندا بالسماح لدبلوماسييها المعتمدين في الصين بزيارة كوفريغ وسبافور. فمنذ مطلع السنة الحالية تمنع الصين الدبلوماسيين الكنديين من زيارتهما بحجة أنّ زيارات السجون معلّقة خلال جائحة "كوفيد - 19".

"ذكّرتًه بأنّ كندا ستصرّ دوماً على حصول كلّ من مايكل كوفريغ ومايكل سبافور على زيارات قنصلية وإننا نتوقع منهم (من الصينيين) احترام روح اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ونصِّها"، أضاف شامبان.

ويفيد محضر عن هذا الاجتماع غير المقرَّر مسبقاً في روما بين وزيريْ خارجية كندا والصين أنّ شامبان طلب أيضاً من نظيره الصيني أن تمنح بلادُه "الرأفة لجميع الكنديين الذين يواجهون أحكاماً بالإعدام في الصين".

يُشار إلى أنه منذ توقيف مينغ في فانكوفر في الأول من كانون الأول (ديسمبر) 2018 صدرت أحكامٌ بالإعدام بحقّ أربعة كنديين في الصين في قضايا مخدِّرات، اثنان منها أوائل آب (أغسطس) الجاري. وتُحال أحكام الإعدام في الصين بشكل تلقائي إلى محكمة الصين العليا للمراجعة.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)

روابط ذات صلة:

"كوفيد - 19" وقضية كوفريغ وسبافور في صلب محادثات شامبان مع نظيره الصيني في روما

حكمٌ بالإعدام على كندي ثانٍ في الصين خلال يوميْن في قضية مخدِّرات

الصين تهدّد بإجراءات ضدّ كندا على خلفية القانون الأمني الجديد في هونغ كونغ

وزير الخارجية الكندي يبحث مع نظيره الصيني "كورونا" المستجدّ ووضع كوفريغ وسبافور

محامي مينغ يرى أن اتهامها يخفي إرادة أميركية لفرض عقوبات على إيران

فئة:دولي، سياسة
كلمات مفتاحية:، ، ، ، ، ،

هل لاحظتم وجود خطاّ ما؟ انقر هنا!

لأسباب خارجة عن إرادتنا ، ولفترة غير محددة ، أُغلقت خانة التعليقات. وتظل شبكاتنا الاجتماعية مفتوحة لتعليقاتكم.