التنوّع غير مُمثَّل بعد بشكل ملائم في مجلس العموم: وضع السود والسكان الأصليين

لا يعكس مجلس العموم الكندي بعد بشكل صحيح التنوّع العرقي للمجتمع الكندي، بالرغم من دخول 90 عضواً جديداً تحت قبته في الانتخابات الفدرالية العامة في 21 تشرين الأول (أكتوبر).

فعلى سبيل المثال أوصل الناخبون الكنديون خمسة مرشحين سود فقط إلى مجلس العموم في هذه الانتخابات الأخيرة، أي أنّ نسبتهم بالكاد تبلغ 1,5% من إجمالي عدد النواب البالغ 338، فيما يمثّل السود 3,5% من إجمالي عدد سكان كندا، كما يفيد تقرير لراديو كندا.

وكان مجلس العموم السابق يضم ستة نواب سود عند حلّه في 11 أيلول (سبتمبر).

وليكون الكنديون السود ممثلين انسجاماً مع حجمهم الديمغرافي يجب أن يكون عدد نوابهم اثني عشر في المجلس.

الليبرالي غريغ فيرغوس هو أحد النواب السود الخمسة في مجلس العموم الجديد، وهو نجح بسهولة بالاحتفاظ بمقعد دائرة “هال – أيلمر” (Hull – Aylmer) في مدينة غاتينو الكيبيكية التي يفصلها النهر عن العاصمة الفدرالية أوتاوا.

ويرأس فيرغوس “كتلة النواب السود في كندا” (Canadian Black Caucus) التي تضم برلمانيين سود في مجلس العموم الفدرالي وفي الجمعيات التشريعية للمقاطعات. ومن واجباته كرئيس لهذه الكتلة أن يعزز حضور الكنديين السود في الحياة السياسية ومواقع القرار.

وفيرغوس المولود في مونتريال والذي هاجر جدّه من جزيرة مونتسيرات في البحر الكاريبي يقبل بالتالي بأن يتحمّل جزءاً من المسؤولية عن العدد المتدني للنواب السود في مجلس العموم.

وبما أنّ حكومة جوستان ترودو الليبرالية الجديدة هي حكومة أقلية ومعدلَ عمر حكومات الأقلية في كندا هو سنةٌ ونصف، يدرك فيرغوس أنّ موعد الانتخابات الفدرالية المقبلة قد يحل بسرعة مباغتة وأنّ عليه الإسراع بإقناع المزيد من المواطنين السود بخوض غِمار الانتخابات.

 

“لقد بدأتُ العمل من خلال التحدث مع أناس يتمتعون بمؤهّلات مثيرة جداً للاهتمام على امتداد كندا”، قال فيرغوس في حديث مع راديو كندا.

ويُذكر أنّ أول عضو أسود في مجلس العموم كان لينكولن ألكساندر الذي فاز بمقعد نيابي عن إحدى دوائر مقاطعة أونتاريو في الانتخابات الفدرالية العامة في حزيران (يونيو) 1968 تحت راية الحزب التقدمي المحافظ.

وتمثيل السكان الأصليين في مجلس العموم ليس أفضل بكثير من تمثيل السود. فقد أوصل الناخبون الكنديون عشرة مرشحين من السكان الأصليين إلى المجلس في الانتخابات الأخيرة، وبالتالي ظل عددهم كما كان في المجلس السابق، أي دون 3% من إجمالي عدد النواب.

ويمثّل السكان الأصليون 4,9% من إجمالي عدد سكان كندا، وليكونوا ممثلين انسجاماً مع حجمهم الديمغرافي يجب ألا يقل عدد نوابهم عن ستة عشر.

 

 

 

عضو مجلس العموم السابق عن الحزب الليبرالي روبير فالكون ويليت ينتمي لسكان كندا الأصليين وكان يمثل دائرة “وسط وينيبيغ” (Winnipeg Centre) في وينيبيغ، عاصمة مقاطعة مانيتوبا، في مجلس العموم السابق. وهو خسر مقعده في الانتخابات الأخيرة لصالح مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد، اليساري التوجه، ليا غازان التي تنتمي هي الأُخرى للسكان الأصليين.

ويقول فالكون ويليت لراديو كندا في معرض شرحه أسباب الحضور المتدني للسكان الأصليين في مجلس العموم إنّ السكان الأصليين لا يزالون يشعرون بنسبة عالية أنّ النظام السياسي الكندي لا يمثلهم.

ويُذكّر فالكون ويليت بأنّه لغاية عام 1960 لم يكن بوسع من ينتمي لسكان كندا الأصليين الاقتراع في انتخابات فدرالية دون التخلي عن وضعه القانوني كـ”هندي” (Indian status)، وهو المصلح الذي كان مستخدماً للإشارة إلى السكان الأصليين.

“لدى السكان الأصليين تحفظ كبير تجاه المؤسسات الكندية، الثقة غير موجودة، وهم يعتقدون أنّ هذه المؤسسات لم تُبنَ لهم”، يضيف فالكون ويليت المتخصص في الأنثروبولوجيا.

ويشير النائب الليبرالي السابق إلى أن الأحزاب الكبيرة لا تقدّم بعد عدداً كافياً من المرشحين المنتمين للسكان الأصليين في دوائر انتخابية يمكن لمرشحيها الفوز فيها.

(راديو كندا / راديو كندا الدولي)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شارك

راديو كندا الدولي و راديو كندا يحيون شهر تاريخ السود

لوك سيمار
– مدير، تعددية وعلاقات مع المواطن

فيديو ( بالفرنسية)

Vidéos
RCI • Radio Canada International

سبر للاراء حول شهر تاريخ السود

شهر تاريخ السود يحتفل به في امريكا الشمالية و المملكة المتحدة فقط. هل تعتقدون أنه يجب الاحتفال بهذا الحدث في العالم بأسره؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...